غادرِ الذكرى..وخذْ بشرى فمي
واتركْ البوحَ لدنيا قلمي
واسكبِ الأقداحَ منْ شهدِ اللمى
إنَّها كانتْ سلافَ المبسمِ
واقلبِ الوردَ أريجاً منْ ندىً
وأجعلِ الاشذاءَ كالغيثِ الهَمي
كنْ بقلبي مثلَ أزهارِ الربى
بعبيرِ الروضِ وجداً ترتمي
قالَ منْ أهوى وقدْ بانَ الهوى
إيَّها العاتبُ ما شئتَ... لِمِ
فأجبتُ السؤلَ:من بعدِ النوى
لم يعدْ يُجدي عتابُ اللوَّمِ
مرَّ ريحُ العشقِ في آماقِنا
وتغشّينا بثوبِ القيمِ
ونعمْ أحببتُها لكنّها
لمْ تُطقْ عشقي ولم تستسلمِ
غيرةُ العشّاقِ نارٌ في الحشا
يجعلُ المحبوبَ مثلَ المجرمِ
دون أنْ تدري لوتْ ساقَ النوى
واكْفهرّتْ كالسحابِ المعتمِ
ثمّ عادتْ وارتمتْ من وجدها
بين أحضانِ الشبيبِ المُغرَمِ