تخطَّ إلى المحتوى

بكت العلا وأسود وجه جهات

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

بكتِ العلا وأسودَّ وجهُ جهاتِ

من ليلة الأزمات والصَّدَماتِ

وسطا بغارتِه على الآفاق ما

قد هدَّنا من كرَّةِ الأزَمات

وإذا مُغيَّب روضةٍ من رمسِه

أهدَى المخلَّفَ دائمَ الحسرات

فمَنِ الطبيبُ لدائه ومن الذي

يأتيهِ أهل تَزلْزلٍ وثبات

فالدهر يندبُه ويا أسفا على

مَن غاب فافتقدَتْه سِتُّ جِهات

الرفقُ والتنبيه والإرشاد في

مَجْلى التبدُّدِ بعد غيْبِ أُساة

والدين في تضييعِه والجهل في

تسويده بِحوالِكِ الظلمات

أما المدارس والدروس فلم تكن

تُرجَى إفاقتُها من الغَمرات

وكذا الدفاترُ في تبدُّدِ حالِها

والعلم في التّسْكاب للعبرات

وكذا الفتاوى صحَّةً ونباهةً

ما خلْتُ تبرزُ في جميل صفات

هيهاتَ غاب لتلك باري قوسِها

وتخلَّف الأحزان بعدَ ممات

فثوى مقدَّس روضةٍ في مسمعٍ

للذِّكْر والأحزان والصلوات

يا ربِّ فارْعَ كمالَه وأفِضْ على

عليائِه البركاتِ والنفَحات

صبرًا جميلاً يا أُهيلَ محمد

فمُصابُكم لاشكَّ في الرحمات

قد بشَّرتْه ملائكُ الرُّحْمَى وبَشْ

شَرَنا بطولِ تتابُعِ الزفرات

وكذاك يصبر معْكُمُ كلُّ الورى

في منقذٍ للدين من جَهلات

فبذاك يشهد عالمٌ أو جاهلٌ

أو حاسدٌ أو عابدُ الخَلَوات

فجزاه ربُّ العرشِ أفضلَ ما جزى

عن خلْقِهِ بالروح والبركات

بأجلِّ خلقِ الله خيرِ مشفَّعٍ

رُحمى العبادِ وحِصْنِ كلِّ عصاة

وعليه من ربِّ الورى بتكرُّمٍ

أزكى السلام وأطيبُ الصَّلَوات

والآلِ والصحبِ الكرام وكلِّ مَنْ

يُدْرَى له في الدين حُسْنُ ثبات