قالتْ.. وفي عُيونِها بَرَاءةُ الأطفالْ:
ماذا يَدورُ يا أبي مِن حَوْلِنا.. ماذا يُقالْ
في أمرِ هذهِ الحِجارةِ التي تُضْفي على وُجودِنا الإِجلالْ
مِن بعدِ أنْ كانتْ لنا غِوايةً في هَيْئَةِ التِّمثالْ؟!
أجابَها: إِنَّ الذي تَرَيْنَ يا صغيرتي ملحمةُ الأبطالْ
تَحفِرُها بالصَّخْرِ في ذاكرةِ الأجيالْ
سَواعِدُ الأشبالْ
تَسَاءَلَتْ.. وفي سُؤالِها مَرارةُ السُّؤالْ:
أينَ السِّلاحُ والرِّجالْ؟!
فقالَ: في إِجازةٍ لا تنتهي على شَواطئِ الْمُحَالْ
وفي رِحَاب الاعتقالْ
قالتْ: فمنْ أَجَازَهمْ في لَحظةِ الزلزالْ؟!
أجابَ: أولادُ الحلالْ !!!!
قالتْ: ولكنْ يا أبي –
أما ترى الأطفالَ يَدفعونَ مِنْ دِمائِهمْ ضَريبَةَ الإذلالْ؟
فقالَ في مَرارةٍ ، وفي ابْتِذالْ
إنْ كانَ هؤلاءِ يا صغيرتي يُرْمَوْنَ مرةً بِعمرهم بنارِ الاحتلالْ
ففي عواصِمِ النضالْ
نموتُ ألفَ مرةٍ في اليومِ
رميًا بالنِّعَالْ !!!