شُكراً جَزاكَ اللَهُ أَو
في فَضلِهِ وَنَعيمِهِ
وَهَداكَ لِلفِردَوسِ تَحسو
الصَفوَ مِن تَسنيمِهِ
إِنّي بِمُلكِ الشامِ جُز
تُ وَزُرتُ بَعضَ تُخومِهِ
فَشَهِدتُ في يافا وَفي
حَيفا جَمالَ كُرومِهِ
وَأَطوفُ بِالقَصرِ المَش
يدِ يَروعُ في تَنظيمِهِ
فَرَمَقتُ صفحَةَ بَدرِهِ
وَرَشَقتُ وَجنَةَ ريمِهِ
مِن كُلِّ صافي الحُسنِ ذا
بَ الدُرُّ فَوقَ أَديمِهِ
لَكِن سوقَتَهُم يَسُبُّ ال
مَرءُ إِمَّ غَريمِهِ
وَرَأَيتُ مَجدَ الشامِ في
بَيروتَ في تَعليمِهِ
لا كَسبَ لِلإِغريقِ فيهِ
وَلا اِنتِفاعَ لِرومِهِ
ما لِلغَريبِ هُناكَ غُن
مٌ غَيرَ نَفيِ هُمومِهِ
بِشُجونِ مَنطِقِ أَهلِهِ
وَعُيونِ حورِ نَعيمِهِ
أَما الزَبيبُ وَشُربُهُم
لِحَديثِهِ وَقَديمِهِ
فَذَرِ النَديمَ بِهِ يُغا
زِلُ وَردَ خَدِّ نَديمِهِ
وَنَزَلتُ مِن لُبنانَ أَر
شِفُ مِن سُلافِ نَسيمِهِ
في شاهِقٍ كادَت يَدا
يَ تَمَسُّ زُهرَ نُجومِهِ
سامٍ يُريكَ دِيارَهُ
في الجَوِّ فَوقَ غُيومِهِ
في حُسنِهِ يَتَحَيَّرُ الر
رائيُّ في تَقسيمِهِ
وَقَد اِنثَنَيتُ إِلى دِمَش
قَ أَذوقُ حُلوَ طُعومِهِ
فَجَرى القِطارُ بِنا عَلى
لُبنانَ زَهرَةَ يَومِهِ
مُتَرَفِّعاً بَينَ الرِيا
ضِ الخُضرِ مِن مُطعومِهِ
أَو هاوِياً بَينَ الغِيا
ضِ الفيحِ مِن مَسمومِهِ
فَالخوخُ وَالتُفّاحُ وَال
بَرقوقُ بُرءُ سَقيمِهِ
وَرَأَيتُ جامِعَها كَما
قَد قيلَ في تَفخيمِهِ
وَرَحَلتُ مِنها لِلحِجا
زِ أَزورُ رَوضَ عَظيمِهِ
مُتَغَزِّلاً في ظَبيِهِ
وَمَهاتِهِ وظَليمِهِ
فَعَييتُ عَن وَصفي لَهُ
وَعَجزتُ عَن تَكريمِهِ
وَطَنُ النَبِيِّ المُصطَفى
برّ الفُؤادِ رَحيمِهِ