وَسَارُوا عَلَى أَظْمَائِهِمْ وَتَوَاعَدُوا
مِيَاهاً تَحَامَتْها نَمِيْمٌ وَعَامِرُ
كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الذنابِ وَوَاسِطٍ
إِلى المُنْحَنَى مِنْ ذِيَ الأَرَاكَةِ حَاضِرُ
أَلَا أَبْلِغا عَنِّي خَلِيْلَيَ عَامِراً
أتَنْسَى سعارَ اليومِ أَمْ أَنْتَ ذَاكِرُ
فمن مبلغ عَنِّي خَلِيْلَيَ عَامِراً
أسُلّيت عن أسماء أَمْ أَنْتَ ذَاكِرُ
فَإِنّ وَرَاءَ الهَضْبِ غِزْلَانَ أَيْكَةٍ
مُضَمَّخَةٌ آذَانها وَالمَغَامِرُ
وَصَدّتْكَ أَطْرَافُ الرِّمَاحِ عَنِ الهَوَى
وَرَمَتْ أُمُوْراً لَيْسَ فِيْها مَصَادِرُ
وَغَادَرْتَ هِزّان الرئيسَ وَنَهْشَلا
فَلِلّهِ عَيْنا عَامِرٍ مَنْ تُغَادِرُ
وَأَسْلَمْتَ عَبْدَاللهِ لَمَّا عَرَفْتَهُمْ
وَنَجّاكَ وَثابُ الجَرَامِيْزِ ضَامِرُ
قَذَفْتَهُمُ فِي المَوْتِ ثُمَّ خَذَلْتَهُمْ
فَلَا وَأَلَتْ نَفْسٌ عَلَيْكَ تُحَاذِرُ
وَإِنّكُمُ إِذْ تحنقون نُفُوسَكُمْ
لَكُمْ تَحْتَ أَظْلَالِ الغَضَا لَحَرائِرِ