يا دارَ فاطمَ والطلولُ معاولُ
قد هدمتْ قلبي.. وهنَّ طلائلُ
أين الذينَ أحبهم.. وا حسرتي
رحلوا.. وما في الباقياتِ عوائلُ
إني وإنْ عبثَ الندى بغدائريِ
ما زلت أهفو للهوى وأسائل
وأفيض ما لاحتْ علىَّ بوارق
وأتتْ كوجه الصبحِ منه رسائلُ
تفاحتي قضمَ المكانُ زمانَها
ويضلّ بالعشق العتيقِ تفاؤلُ
يا نازح الصوبينِ دارك هاهنا
وهنا لديك عشائرٌ وقبائلُ
يا أنتِ يا ألقَ القصيدةِ إنّني
حادٍ حدى والمطربات قلائلُ
طابتْ بكِ الأعوام بعدَ جفافها
حتى جرتْ من طيبهنّ جداولُ
أشدو لك الاشعارَ مثل حمامةٍ
من حولها تشدو الجنانَ بلابلُ
لك في الفؤادِ من الغرامِ منازل
والنجمُ في شرفاتهنّ أواهلُ
دارٌ من الأبنوسِ يحملها الهوى
وهوى ديار ألأهل فيه حمائلُ
أهلوكِ حلوّا كل دارٍ صعبةٍ
ولهم هناك نوازلٌ وفضائلُ
وأراك أنت كظبيةٍ برّيةٍ
ماصادها بربوعِها من حاولوا
يا كلّ حسْنٍ طاب فيه جمالهُ
والحسنُ فيك مخايلٌ وشمائلُ
ما نازلتْني الحادثاتُ بغير ما
قد شاقني والجفنُ بعدك هاملُ
جاوبتُ في ليل الفراق بما أتتْ
منك المسائلُ تِلْوهنَّ مسائلُ
أنتِ التي حصدتْ هواها بالنوى
ولكم جرتْ في القلب منك مناجلُ
غالتك في دارِ الفراقِ غوائلٌ
ونواك فيه من الفراقِ غوائلُ
كم لامني فيك العذولُ وما درى
إنّ الفراقَ هو العذولُ الجاهلُ
حُييتِ من زهرٍ يفوحُ صبابةً
والبانُ من هوَس الشذى يتطاولُ
جفني على الخدين سال وإنّه
مذْ الفِ عامٍ بالجواريَ سائلُ
أفديك وجدا غاب قبل طلوعه
والوجدُ يومَ نواك بدرٌ آفل
جفني يفيضُ من البعادِ بدمعه
والحزنُ عندي بالنوى يتطاول
إنْ شاق آسرتي الفراقُ فإنّني
بالشوقِ كنتُ أنا القتيل القاتلُ