تخطَّ إلى المحتوى

ما لعيني لا تجودان ريا

الخفيف

١٢ بيت

الرثاء

ما لِعَيْنَيَّ لا تَجُودانِ رَيَّا

قَدْ رُزِينا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ حَيَّا

يَوْمَ نادَى إِلَى الصَّلاةِ بِلالٌ

فَبَكَيْنا بَعْدَ النِّداءِ مَلِيَّا

جَلَّ يَوْمٌ أَصْبَحْتَ فِيهِ ثَقِيلاً

لا تَرُدُّ الْجَوابَ مِنْكَ إِلَيَّا

لَمْ أَجِدْ قَبْلَها وَلَسْتُ بِلاقٍ

بَعْدَها غُصَّةَ أَمْرٍ عَلَيَّا

وَجُمانُ الشَّيْخِ مُنْحَدِرٌ فِي

عَارِضَيْهِ كَالْمِسْكِ فاحَ ذَكِيَّا

وَهْيَ فِي الصَّدْرِ قَدْ تُساقُ حَثِيثاً

وَمِنَ الْوَقْتِ عِنْدَ ذاكَ هَوِيَّا

لَيْتَ يَوْمِي يَكُونُ قَبْلَكَ يَوْماً

أَنْضَجَ الْقَلْبُ لِلْحَرارَةِ كَيَّا

خُلُقاً عالِياً وَدِيناً كَرِيماً

وَصِراطاً تَهْدِي بِهِ مُسْتَوِيَّا

وَسِراجاً يَهْدِي الظَّلامَ مُنِيراً

وَنَبِيّاً مُسَوَّداً عَرَبِيّا

حازِماً عازِماً حَلِيماً كَرِيما

عَايِداً بِالنَّوالِ بَرّاً تَقِيّا

إِنَّ يَوْماً أَتَى عَلَيْكَ كَيَوْمٍ

نَوَّرَتْ شَمْسُهُ وَكانَتْ جَلِيّا

فَعَلَيْكَ السَّلامُ مِنَّا وَمِنْ رَبْ

بِكَ بِالرُّوحِ بُكْرَةً وَعَشِيَّا