تخطَّ إلى المحتوى

سحرت فؤادي يا سارة بطيفف

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

سَحَرَتْ فُؤَادِي يَا سَارَةُ بِطَيْفِفِ

فَكَأَنَّ شَمْسِي فِي رُؤَاكِ تَلَفُّفِ

أَسَرَتْ فُؤَادِي فِي غُلَالِ دَلَالِهَا

فَتَمَايَلَتْ فِي مُقْلَتَيَّ بِأَشْنُفِ

حُسْنٌ يَشِبُّ كَأَنَّهُ فَجْرٌ أَتَى

يَرْوِي مَدَى أَحْلَامٍ نَدْيًا أَعْطَفِ

سَارَتْ فَأَوْرَقَتِ الرِّيَاحُ لِوَصْلِهَا

وَتَرَاقَصَتْ أَغْصَانُ وَجْنَتِهَا الطَّفِ

لَوْلَا الْمَهَا وَالنَّرْجِسُ الْغَضُّ الَّذِي

يَشْدُو بِعَيْنَيْهَا لَقُلْتُ: الْمُعْجِفِ

وَتَبَسُّمٌ مِنْهَا كَشَمْسٍ بَسَّمَتْ

فِي زَهْرَةٍ وَالْوَجْدُ نَشْوَانٌ قُطُفِ

وَالْمُزْنُ يَهْطِلُ مِنْ كَلَامِ رِضَابِهَا

وَالرِّيحُ عِطْرٌ مِنْ يَدَيْهَا مَشْهَفِ

كُلُّ الْجَمَالِ تَضَمَّنَتْهُ لِمُهْجَتِي

فَأَنَا أُسَاقُ وَمُهْجَتِي فِي مُعْزَفِ

يَا سَارَةَ الرُّوحِ الَّتِي لَمْ أَلْتَقِفْ

مِثْلَ الْعَبِيرِ بِرَوْضَةٍ لِمُتَأَلِّفِ

حَيْثُ الْبَهَاءُ تَأَلُّقٌ فِي وَجْهِهَا

كَالشَّمْسِ يَعْلُوهَا الْوَقَارُ بِتَكَلُّفِ

وَإِذَا تَكَسَّرَ خَصْرُهَا فِي مَشْيِهَا

فَالْوَرْدُ يَنْبُضُ بِالْحَيَاةِ وَيَعْتَفِ

وَإِذَا تَكَبَّدَتِ السَّمَاءُ دُمُوعَهَا

سَالَتْ يَدَاهَا بِالْوَفَاءِ الْمُرْهَفِ

قَطَرَتْ عَلَيَّ كَأَنَّمَا قَمَرٌ هَوَى

مِنْ جَبْهَةٍ تُزْرِي السَّحَابَ مُكْفَهِفِ

يَا مَنْ تُذِيبُ اللَّيْلَ وَجْدًا وَالْهَوَى

بَيْنَ الْقُلُوبِ بِسِحْرِ عَيْنٍ أَحْرَفِ

لَا وَالَّذِي صَوَّرْتِهِ فِي أَرْوَاحِنَا

حُبًّا يُشِعُّ بِمَائِهِ الْمُتَدَفِّفِ

إِنِّي أُحِبُّكِ حُبَّ نَبْضٍ فِي دَمِي

إِذْ لَا يُفَارِقُنِي وَإِنْ أَبْدَى الْجَفَفِ

وَإِذَا تَنَفَّسَتِ النُّجُومُ بِشَوْقِهَا

نَطَقَتْ عُيُونُكِ بِالْهَوَى الْمُتَشَوِّفِ

فَكَأَنَّمَا فِي بُعْدِ عَيْنِكِ أَضْمَأَتْ

صَحْرَاءُ وَالْقَلْبُ الْمُعَذَّبُ يَنْجَفِ

وَإِنِّي أُرِيدُكِ يَا مَلِيكَةَ مُهْجَتِي

بَلْسَمًا لِجُرْحِي بِالْحَيَاةِ الْمُرْجِفِ

فَهَلِ احْتَسَبْتِ صَبَابَتِي وَسَكَائِبِي؟

أَمْ كَانَ عِشْقِي كَالْمَحَبَّةِ بِالْخُرُفِ؟

يَا سَارَةَ الْأَفْرَاحِ يَا بَسْمَةَ النَّدَى

يَا زَهْرَةً عِطْرُ أَنْفَاسِهَا شَهْدٌ أَلَفِ

حُبِّي لَكِ الْعُمْرُ الَّذِي لَا يُنْتَهَى

فَكُلِّي نُجُومٌ فِي سَمَائِي مُأْتَلِفِ

وَدَعِي الدُّمُوعَ فَإِنَّ دَمْعَكِ قَاتِلٌ

لِقَلْبِ عَاشِقٍ بِالْهَوَى مُتَلَفْلَفِ

يَا غَالِيَةً قَدْ شَيَّدَتْهَا مَحَبَّتِي

فِي قَلْبِ قَلْبِي كَالرُّؤَى مُتَضَوِّفِ

إِنْ كَانَ فِي النَّبْضِ الَّذِي فِي مُهْجَتِي

لَحْنٌ يُسَاقُ لِحُبِّ سَارَةَ مُعْتَرِفِ

فَهُوَ الْغَزَلُ الْمُسْتَرْسِلُ الْمُتَرَفُّفُ

لِلْعَيْنِ وَالْعَطْفِ الْجَمِيلِ وَلِلْأَلِفِ