هل تذكرين
حبيبتي ايام كنتي صغيرة ...
بصغيرتين؟
إذ تركضين
وراء حلم غامض و بخطوتين...
رشيقتين
تسافرين...
إلى المدى..
وتحلقين ببهجة
تطلعين إلى غد متفتح الازهار
في الأفق البعيد بمقلتين...
بريئتين
وتطل من شفتيك أغنية الحنين...
إلى الهوي
ومن غير أن تدرى الصبابة و الجوى
فتغردين
وهناك فوق الايك يصدح بلبل...
حلو الرنين
لا تعرفين...
من قد يكون..
وتصدحين
شحرورة في لحن صوتك حين كنت..
تجاوبين.
هل تذكرين..
حبيبتي ..
أيام كنت صغيرة...
بصغيرتين؟
أيام لم يخفق فؤادك للهوى
لم تعرفي ما الحب إلا
حب ماما والعروسة
وتغردين
أنشودتين
أنشودة في حب ماما ثم اخرى
للعروسة
كل المواسم والفصول
تاتي وتذهب لا تغير في الدنى إلا الحقول
حتى اذا جاء الربيع
واخضرت الارض البتول
وتشابكت فيها الغصون
لتطل من عينيك اغنيه الحنين
إلى فتى الاحلام إذ تتلهفين
لا ترقدين
تتشوقين
إلى رواه مقبلا يمحو الشجون
تتأهبين
ويد الربيع تطرز الحقل الجميل
وتعد من عينيك مائدة الضيافة للهوى
يعطيك من أزهاره
في الوجنتين
كوردتين
لذيذتين
وعلى خدودك من جنى أثماره
تفاحتين
بل تحت نحرك وهو عاج نابض
رمانتين
ويزيد في عينيك سحر اللهفه الحرى
فتمتزج الصبابة بالحنين
في الليل و المطر الغزير
يصب في البيت الحزين
تتساءلين
متي .. و أين؟
فإذا بروق في السماء تضيء بين المشرقين
واذا انا فوق الحصان
كالموج في اسراعه
كالشمس وضاح الجبين
من ذا؟
وترقص في فؤادك فرحة
كالطير اطلق في فضاه
والبشر يكتنف المحيا و الجباه
والبسمة النشوى تزعرد في الشفاه
وعلى خدودك دمعتا فرح سخين
وأسير نحوك انت محراب الهوى
اخطو اليه راجلا متبتلا
وامد كفي لوعتي و ضراعتي
المشبوبتين
من الجوى
وهناك
اشرع
في الصلاة