تخطَّ إلى المحتوى

دعوتك ربي فاستجب لمؤمل

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

دعوتُكَ ربِّي فاستجبْ لمؤمِّلٍ

أتاكَ بقلبٍ دائمِ السُّؤْلِ مُحزَنِ

سألتُكَ غفرانًا وعفوًا ورحمةً

ونُورًا متى يَدْعُ الجوارحَ تُذْعِنِ

ومَن يستقِمْ للهِ يظفَرْ بفضلِهِ

وينصرْهُ ربُّ النَّاسِ في كلِّ موطنِ

فسارِعْ إلى الرَّحمنِ ندمانَ تائبًا

فكم في الرَّزايا من مُسِرٍّ ومعلنِ

سيرفَعُ ربُّ النَّاسِ كلَّ مُلِمَّةٍ

فيَنْعَمُ في إحسانِه كلُّ مؤمنِ

دعا فألَحَّ القلبُ فاقبَلْ دُعاءَه

وثبِّتْه بالإيمانِ يَهْنَأْ ويَغتَنِ

وكلُّ رجاءٍ مِن سِواكَ فقد مضى

بمقطوعِ حبلِ الوصل منه ومُؤْذِنِ

فلبَّيكَ ربَّ الناس مِن كلِّ وجهةٍ

وعفوًا إذا ما خاننا نومُ أعيُنِ

هو المرتجَى والملجأُ الحقُّ والذي

إليه يُرَدُّ الأمرُ مِن كلِّ مقْرنِ

وجاد بعفوٍ عن ذنوبٍ عظيمةٍ

فلا القلبُ يحصيها ولا بَوحُ ألسُنِ

ومن يُسْلِمِ التَّسويفَ يومًا أموره

تَنَلْهُ تباريحُ الشَّقاءِ ويَحزَنِ

فيا واهبَ الإحسانِ كلَّ مؤمِّلٍ

وهُم بين داعٍ في الدُّجَى ومؤَمِّنِ

دعَونا فأعطَى كلَّ نفسٍ سؤالَها

وليسوا سواءً مِن مسيءٍ ومحسنِ

فلا العفوُ مقطوعٌ ولا الذنبُ مُقْصِرٌ

ولا النفس تنهانا ولا القلبُ مُعْتَنِ

وكلُّ بعيدٍ سوف يأتي وينقضي

فلا عجِلٌ مِن بعدُ راضٍ ولا الوني

ومن يتجلَّد للنوائب يلْقَها

غثاءً عَلَته الرِّيحُ مِن كلِّ مكْمنِ

وليس يفيقُ المرءُ من عثراته

إذا جال بالآثام في كلِّ مَأمَنِ