يا زوايا الشعرِ هلْ من زاويه
أركنٌ اليومَ إليها أستجيرْ،
من جحيمِ الغربةِ الحمقاءِ من صوتِ احتراقِ القافيه؟!
يا ضفافَ الجُرحِ يا كلَّ النواتئِ في أحاسيسِ النهارْ
أنا في زنزانةِ الحرِّ الأسيرْ،
والصخورُ على أبراجِ رأسي،
والجبالُ على مساحاتِ شعوري،
والثلوجُ على فؤادي لا تذوبْ،
ليتَ قلبي من حجرْ،
ليتَ روحي غيمةٌ فيها عصافيرُ المطرْ،
زقزقي يا روحُ إنْ همَّ الغروبْ،
فرياحُ الروحِ أشلاءٌ إذا عَصَفتْ تبوءْ،
وحروفي من جراحاتي لَمِنْ بعضي تنوءْ،
يا زوايا الشعر هل من زاويه؟!
وأنا طيفٌ على دوامتي تاهَ الزمانْ،
وأنا بوصلةٌ خابتْ بها كلُّ الجهاتْ،
هلْ أنا مَنْ في أغانيهِ تموتُ الأمنياتْ؟!
هُوَ ظلِّي وخيالي إذ يلوحْ،
مَنْ رأى ظلِّي خيوطَ الضوءِ أشباحاً بمرآتي؟
أمْ عَروسَ الفجرِ هلْ رَقصَتْ سوى في ليلِ آهاتي؟!
إيهِ نايَ الروح أنفاسي موشَّاةٌ بألواني،
وضبابٌ في ضبابْ،
ودروبي في متاهاتِ الخرابْ،
ويبابٌ واغترابٌ وسرابْ،
حتى مرآتي سرابْ،
حتى ما في الغيبِ أسرابُ السَّرابْ،
إنَّما توقي بعيدٌ،
ويباسي في رجاءِ الاخضرارْ،
بُرْعُمٌ لمْ يتفتَّقْ من شرايينِ النهارْ،
واقتناصُ القبلةِ العذراءِ
من ثغر الشفاهِ العاريه،
بعضُ أطيافٍ على بلُّورِ نافذتي المسائيه،
فعسى أنْ توقظَ الأوهامُ
أحلامَ العذارى الغافيه،
وعساها تنعسُ الأنسامُ
أنَّاتِ الجراحِ الصَّاحيه،
يا زوايا الشعرِ هلْ مِنْ زاويه؟
أنزوي فيها، وفيها أستجير
مِنْ جحيمِ الغربةِ الحمقاءِ مِنْ صَوْتِ احتراقِ القافيه؟.