أين الأماني وأين الصدق مدلولُ
أين الرغيفُ اختفى يا من درَوا، قولوا؟
شعبٌ تضيق به السكنى بموطنه
يكاد يأتي على خيراته «الغولُ»
بالأمس كان الهنا يرنو لصاحبه
واليومَ جلبابه بالفقر مبلول
ساءت إدارته، بل ضلَّ ساسته
والكلُّ بالبذخِ والإسراف مشغول!
ما ضرّ لو أمّنوا للشعب حاجته
وغايةُ الشعب ملبوسٌ ومأكول
يا سامعَ الصوت! فَكِّرْ لا تكن صنمًا
فأنت عن كل هذا، أنت مسؤول
كفى بلادك عدْلٌ لا يعادله
إزهاقُ حقٍّ وإرهابٌ وتهويل
كفى بلادك في الأحكام شعوذةٌ
وفي القوانين تبديلٌ وتعديل
كفى بلادك في التموين مسْلبةٌ
وفي التجارة إثراءٌ وتنكيل
كفى بلادك في التوظيف سمسرةٌ
وفي الإدارة تسويفٌ وتأجيل
كفى خنوعٌ، كفى خُبْثٌ ومسكنةٌ
وبَوسُ أيدٍ وتزميرٌ وتطبيل
كفى خداعٌ كفى زُلفى كفى كذبٌ
كفى رياءٌ وإغراءٌ وتدجيل
يا سامعَ الصوت فكِّرْ لا تكن صنمًا
فأنت عن كل هذا أنت مسؤول
سرْ وفقَ عقلك والوجدان معتمدًا
على الصراحة لم ينفعك تضليل
جاهدْ لنيل الضروريات مبتعدًا
عن التفاهات والتوفيق مكفول
فالحزمُ والعزم والإخلاص عن ثقةٍ
نيل الأماني وتكبيرٌ وتهليل