تخطَّ إلى المحتوى

تهيم الروح في ظلم المحال

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

تَهِيْمُ الرُّوحُ في ظُلَمِ المُحَالِ

وتَحْمِلُهَا يَنَابِيعُ الزَّوالِ

وتَقْتَرِبُ السماءُ وليسَ فيها

سِوَى وَجْهٍ تَبَعْثَرَ في الهِلالِ

وتَنْأى كُلَّمَا ألْقَتْ شُمُوسٌ

حَرائِقَهَا على أرضِ الخَيَالِ

فَيَدْنُو الشَّاعِرُ النَّائِي رُوَيْدَاً

فَتَرْمِيْهِ البَصِيرَةُ بِالنِّبَال

فَيُصْبِحُ كالسَّحَابِ يَمُرُّ طَوْعَاً

عَلى أحْزَانِهِ مَرَّ الْجِبَالِ

أرَى في الدَّرْبِ عُصْفُورَاً يُغَنِّي

وذِئْبَاً هَائِمَاً بينَ التِّلالِ

وَوَجْهَاً كَانْبِلاجِ الصُّبْحِ يَبْدُو

وَوَجْهَاً لا يَبِيْنُ مِنَ الظِّلالِ

أنا لِلْكَوْنِ مِرْآةٌ وَإِنِّيْ

صَدَاهُ وَحَالُهُ صِنْوٌ لِحَالِي

وكَمْ جَاوَزْتُهُ يَوْمَاً وحَطَّتْ

وَرَاءَ فَنَائِهِ تَعَبَاً رِحَالِي

هُنَاكَ لَرُبَّمَا أمْسَكْتُ ضَوْءاً

وفَاحَ العِطْرُ مِنْ صَوْتِ اللآلي

أرَى وَلِرُؤْيَتِي الأعْمَاقُ تُجْلَى

ويَنْقَشِعُ الغَمَامُ عنِ السُّؤَالِ

فَلا أسْرَارَ تَشْغَلُنِي ولكنْ

أنا سِرٌّ وَبِيْ كانَ انْشِغَالِي