تخطَّ إلى المحتوى

ضعوا الأقلام وانصرفوا كراما

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

ضعوا الأقلامَ وانصرفوا كراما

فقد جاوزتمُ السِّتّين عاما

وقولوا للشَّباب ذهبتَ سمحًا

وكيف يُعاش بعدكَ أو إلاما

وقولوا للمشيب حللتَ ضيفًا

يُمَلُّ ثواؤُه أنّى أقاما

يطول إذا يطول وليس إلاَّ

معاناةً فضعفاً فانعداما

ضعوا الأقلامَ أو ألقوا عليها

سلاماً، إنها كانت سلاما

فقد أدّيتمُ دَيْنَ المعالي

ولم يك دينُها إلا لزاما

وذوّبتم لمصرَ وناشئيها

قلوبَكمُ وفاءً واهتماما

وكنتم للوليد أبًا وأُمّاً

تهدهدُه إذا بلغ الفطاما

وكم من ناشئٍ علّمتموهُ

على عِلاَّته حتى الكلاما

وكم طفلٍ أضأتم ناظرَيْهِ

على الأيام فاقتحمَ الظلاما

وكم زكّيتمُ نفسًا وكم ذا

هديتم مَنْ غوى أو مَنْ تعامى

رفاقَ العلمِ والتعليم تيهوا

بماضيكم جلالاً واحتراما

فما في مصرَ إلاّ من رفعتم

له بالعلم والتعليم هاما

وما في مصرَ إلا من طبعتم

على العلياء همّتَه فهاما

وما في مصرَ إلاّ من صنعتم

مروءتَه فعزَّ بها مقاما

ومن زدتم شجاعتَه اتّقادًا

وأذكيتم حميّتَه ضراما

ورُبّةَ فتيةٍ أنفَذْتموهم

سِهاماً يا لها كانت سهاما

أصابوا ظالمي الوادي فأصمَوْا

وضنّوا بالعروبة أن تُضاما

وماذا بعد أن صُغتم «جمالاً»

زعيماً حرَّر الوادي وحامى؟!