تخطَّ إلى المحتوى

بورك في خلقك المليح

البسيط

٢٧ بيت

المديح

بُورِكَ فِي خَلْقِكَ المَلِيحِ

يَا أَشْبَهَ الخَلْقِ بِالمَسِيحِ

وَفِي ذَكَاءٍ لَهُ شُعَاعٌ

يَبْدُو عَلى وَجَهِكَ الصَّبِيحِ

وَفِي خِصَالٍ مُتَمَّمَاتٍ

بِالْخُلُقِ الطَّاهِرِ الصَّرِيحِ

وَفِي تَناهٍ بِلاَ تَباهٍ

ذَوْداً عَنِ المَبْدَأِ الصَّحِيحِ

أَعَدْتَ قَسّاً وَأَيْنَ قَسٍّ

لَوْ عَادَ مِنْ نِدِّهِ الْفَصِيحِ

هطَلْ لِنَجِيبٍ إِدْرَاكُ شَأْوٍ

فِي شَوْطِ علْيَائكَ الْفَسِيحِ

بِوَهْمِهِ يَعْثُرُ المُجَلَي

إِنْ رَامَهُ عَثْرَةَ الطَّلِيحِ

عِظَاتُكَ الْبَالِغَاتُ طِبٍّ

مِنَ التَّبَاريحِ وَالْجُرُوحِ

فِيهِن لِلْجِسْمِ بُرْءُ جِسْمٍ

فِيهِنَّ لِلرُّوحِ بُرْءُ رُوحِ

مَوْلاَيَ هَذَا مَقَالُ حَقٍّ

مَا فِيهِ شَيْءٌ مِنَ المَدِيحِ

يَا سَعْدَ قَوْمٍ وَلِيتَ فِيهِمْ

وِلاَيَةَ المُصْلِحِ المُشِيحِ

خَمْسٌ وَعِشْرُونَ قُمْتَ فِيهَا

بِأَمْرِهِمْ غَيْرَ مُسْتَرِيحِ

نَفَّاذَ رَأيٍ شَدِيدَ عَزْمٍ

غَيْرَ عَتِيٍّ وَلاَ جَمُوحِ

لَكَ الْبُيْتُ الدَّانِي وَتَبْنِي

لِلْبِرِّ مَرُْوعَةَ الصُّروحِ

لَوْلاَ اضْطِرَارٌ قَضَى بِلُبْسِ الطِّ

رَازِ شُوهِدَتْ فِي المُسُوحِ

تَأْخُذُ أَخْذَ الجَمِيلِ فِيْما

تَبْغِي وَتَنْهَي عَنِ الْقَبِيحِ

تَغْفِرُ لِلْخَاطِئ اقْتِدَاءً

بِرَبِّكَ الْغَافِرِ السَّمِيحِ

لَسْتَ لِعُذْرٍ عَنْ أَيِّ قَوْلٍ

أَوْ أَيِّ فِعْلٍ بِمُسْتَمِيحِ

وَالنُّصْحُ مَا زَادَهُ قَبُولاً

كَالصِّدْقِ مِنْ جَانِبِ النَّصِيحِ

لاَ تَفْتَأُ الدَّهْرَ فِي حُلُولٍ

لِسَدِّ ثَغْرٍ أَوْ فِي نُزُوحِ

قَلْبٌ إِلى الْخَالِدَاتِ يَرْنُو

بِنَاظِرٍ طَاهِرٍ طَمُوحِ

أَوْ قَلَمٍ كَاتِبٍ وَصَوْتٍ

مُرَدِّدٍ مَا إِلَيْكَ أُوحِي

مَا إِنْ رَأَيْنَا لَهُ سَمِيعاً

وَجَفْنُهُ لَيْسَ بِالْقَرِيحِ

رَشِيدُ أَبْلِغ أَجَلَّ حَبْرٍ

تَهْنِئَةَ الوَامِقِ النَّصُوحِ

وَادْعُ لَهُ بِالْبَقَاءِ حَتَّى

يُتِمَّ قُدْسِيَّةَ الْفُتُوحِ

غَيْرُ كَثِيرٍ لَوْ عَاشَ قُطْبٌ

لَهُ مَزَايِاهُ عُمْرَ نُوحِ

فَأَيُّ عَصْرٍ وأَيُّ مِصْرٍ

بِمِثْلِهِ لَيْسَ بِالشَّحِيحِ