تخطَّ إلى المحتوى

فيم ابتسامك للدنيا وغايتها

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

فيم ابتسامك للدنيا وغايتها

ترد كل محب عنك منتحبا

وما اتساعك منها بعد ما حسبت

عليك ضيقة الأجداث منقلبا

كم صاحب لبدور الأرض فارقهم

لم يحص من حشرات الأرض ما صحبا

وناعم كان يُؤذى من غِلالته

تألَّف الدود والأكفان والتربا

لا يعرف العيش حتى ينقضى فنرى

صدق الحياة بعين الموت والكذبا

كل الحقائق فيها الشك محتمل

إلا المنية تأبى الشك والريبا

وما رأيت على علمي وتجربتي

كالموت جدا ولا ما قبله لعبا

ما مات من أودع الدنيا عظيم نبا

ولا قضى من قضى للمجد ما وجبا

وما استوى المرء يطوى ذكره معه

وذاهب فضله في الناس ما ذهبا

فإن مررت على الدنيا فمرَّ فتى

ولا تمرنّ مثل الأكثرين هبا

فالخلد صفنان خلد الناس بعدهم

بالذكر والخلد عند الله مرتقبا

أبكى رفاعة أبكى العلم والأدبا

أبكى المروءة والفضل الذي احتجبا

أبكى القوافي كضوء الشمس سائرة

أبكي المحابر والأقلام والكتبا

أبكي الأحاديث تجرى كلها أدبا

أبكي البلاغة أبكي بعدك العربا

يا ابن الذي بعثت مصرا معارفه

أبوك كان لأبناء البلاد أبا

أتيتما وظلام الجهل يملؤها

كالشمس والبدر لا أدعو كما الشهبا

تربيان لها الأبناء صالحة

وتخرجان حماة الدولة النخبا

والشكر أولى وأحرى في الشعوب به

من يمطر العلم ممن يمطر الذهبا

قال النعاة قضى خير الكرام أبا

فقلت إن شاء ربى خيرهم عقبا

لا يهدم الله بيتا أُسه شرف

مدت له يده من فضله طنبا