تخطَّ إلى المحتوى

ألوى بصبرك لا عج الأشواق

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

ألوى بصبرك لا عجُ الأشواقِ

إن الأحبّة آذنوا بفراقِ

قد آذنوا بتفرُّقٍ من بعدما

خضبوا الأنامل من دم العشاق

ظعنوا بآسيةٍ فبتّ خلافَهم

أبكي الربوع بدمعيَ المهراق

إني أقول وإن ألحَّ عواذلي

يا دارَ «آسيةٍ» سقاك الساقي

وعسى المهيمنُ أن ينفّس كربتي

من بعدُ بين أحبّتي بتلاق

إني سقمت فشفَّ جسمي سقمُه

وبكيت حتى لا تجفّ مآق

ولقد أَرِقْتُ لبارقٍ متألّقٍ

يخفو بُعَيدَ الهدْء كالمخراق

ناديته لما استهلّ ربابه

«ذات القدوم» بصيِّبٍ غيداق

يا من يجادلني ويطلب عشرتي

إني لعمرك سابق السُّبّاق

وإذا قرنتَ ابنَ اللبون وبازلاً

ملَّ القرينُ ولم يزل بخِناق

إن الزئير من الضراغم لم يكن

مثلَ الصياح وليس كالتشهاق

ولقد عكفت على العلوم ونشرها

في الناس بالإصغاء والإطراق

وإذا المسائلُ أعرضتْ وتمنَّعت

وأبت مسائلها على الحُذّاق

أعملتُ سيفَ الفكر نحو عويصها

فحَنَتْ إليَّ خواضعَ الأعناق

فتبوح لي بسرائرٍ مكتومةٍ

حتى عن الأسطار والأوراق

كيف القضاءُ بما يخالف حكمه

واللهُ يحكم فوق سبع طِباق

إني حلفتُ بربّ مكةَ والصفا

والرمْي يومَ النَّحْر والتَّحْلاق

ما قلت إلا بالجليَّة بينهم

والحقُّ يبدو يومَ كشف الساق