ملأ الكأسَ ناظراك نُضارا
فأدارا على الندامى عُقارا
في أكفِّ السقاة منها خضابٌ
كالخضاب الذي بأيدي العذارى
مزجوها فرُصِّعت بِلآلٍ
من حَبابٍ ما شامها تاجُ «دارا»
فغدت كالخدود زِدْنَ احمرارًا
زُيِّنتْ بالعيون زِدْنَ احْوِرارا
أوْقَدوا في الكؤوس منها ضراماً
كم به أخمدوا لقلبٍ أُوارا
فسَكِرنْا غداةَ كنا صُحاةً
وصحَوْنا غداة كنا سُكارى