ومَنْ نال في مَحْياهُ زهداً فإنَّهُ
لقدْ نَال إكراماً ومنزلةً شَمَّا
فما راحةُ الدارين إلا بخَصْلَةٍ
هي الزهدُ يا طوبَى هي الخصلةُ العظمَى
غَنيٌّ فلم يخشَ افتقاراً وفاقةً
عزيزٌ فلا يخشَى مَصَالاً ولا هَضْما
له هيبةٌ حتى الملوكُ تَهَابُهُ
إذا النفسُ بالتقوى لها أبدا زمَّا
فيا ربِّ يا أللهُ يا خيرَ من دُعِي
وأكرمَ مقصودٍ لمن جُودَه أَمَّا
فألبسنيَ اللهمَّ ثوبَ تزهُّدٍ
أيا ربِّ واختم بالشهادة إذْ تَمَّا
فإني من كل الخلائق آيس
ولكن رجائي فيك عال وقد أنْبَى
فإنكَ للراجين مَلْجَأ وموئلٌ
وإنكَ أهلُ الفضلِ والمنِّ والنَّعما
وصلي على المختار مولاي ما سقَى
بِقَاعاً عِطَاشاً صَيِّبُ الوَدْقِ مُنْتَمّى