تخطَّ إلى المحتوى

ولفت ذراعين كالحيين

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

ولفّت ذراعين كالحيّين

عليّ ، و بي نشوة لم تطر

وقد قربّت فمها من فمي

كشقّين من قبس مستعر

أشّم بأنفاسها رغبة

و يهتف بي جفنها المنكسر

تبيّنت في صدرها مصرعي

و آخرة العاشق المنتحر !!

أفي حلم أنا ؟ أم يقظة ؟

و من أنت أيّتها الخاطئة ؟

هو الحبّ ؟. لا. بل نداء الحياة

تلبّيه أجسادنا الظّامئة

يخفّ دمي لصداه الحبيب

و تدفعني القدرة الهازئة

كأنّي ببحر بعيد القرار

طوى أفقه و زوى شاطئه

أرى...ما أرى ؟ جسدا عاريا

تضجّ به الشّهوة الجائعه

أرى... ما أرى ؟ حدقي ساحر

تؤجّان بالنّظرة الرّائعه

أرى... ما أرى ؟ شفتي غادة

ترّفان بالقبلة الخادعه

تساقطني ثمرا ! ما أرى ؟

أرى حيّة الجنّة الضّائعه !

بعينيك أنت ، فلا تنكري

صفات أنوثتك الشّاهده

تمثّلت شّتى جسوم و كم

تجدّد في صور بائده

نعم أنت هنّ.. ما أرى ؟

أرى الكلّ في امرأة واحدة

لقد فنيت فيك أرواحهنّ..

و ها أنت أيتها الخالده !

لقد كنت وحي رخام يصاغ

فأصبحت لحما يثير الدّماء

و كنت فتى ساذجا لا أرى

سوى دمية صوّرت من نقاء

أنيل الثّرى قدمي عابر

يعيش بأحلامه في السّماء

فأصبحت شيئا ككلّ الرجال

و أصبحت شيئا من ككلّ النّساء !

و كنت أميرة هذي الدّمى

و صورة حسن عزيز المنال

و كنت نموذج فنّ الجمال

أحبّك للفن لا للجمال

أرى فيك مالا تحدّ النّهى

كأنّك معنى وراء الخيال

فجرّدتني رجلا أشتهي

و جرّدت أنثى تشتّهي الرّجال

دعيني حوّاء أو فابعدي

دعيني إلى غايتي أنطلق

أخمر و نار.؟ لقد ضاق بي

كياني و أوشك أن أختنق

أرى .. ما أرى ؟ لهبا ؟ بل أشمّ

رائحة الجسد المحترق !

فيا لك أفعى تشهّيتها

و يا لي من أفعوان نزق