فما سَامِدٌ عصْماءُ خفاقَةُ الحَشَا
بعَيْطاءَ دونَ النَّجْمِ صَعْبٌ حُيُودُهَا
فليتَةَ طُرَّادٍ نَجَتْ بعدَ لمَّةٍ
بها من ظلالِ الموتِ كادتْ تصيْدُهَا
بأبْعَدَ منْهَا حيْنَ يمْتَاحُ بذْلَها
صدَى هامَةٍ حرَّى بعيدٌ وُرُوْدُهَا
وما البُخْلُ منها بالَّذي يحدثُ القِلَى
ويبْرُد ليعاتِي بها بَل يزيْدُهَا
ولو غيرُ سلْمى أظهَرَ البُخْلَ والقلى
لنا وتولى رثَّ عندي جديدُها
ولكن أنَاةَ النَّفسِ منها خلائقٌ
بها استمكنَتْ عندي وإنْ قلَّ جوْدُهَا
صدودٌ أذا الهُوْجُ العماهيْجُ لم تزلْ
لمُستشرفات ...ها
فإنْ لا ترى بين البيوتِ عشيّةً
تُناجي ولا يُلفى يناجي ...ها
ووزناً بما قالَتْ كما اخْتارَ جِدَّةً
من النَّقدِ حانوتيةٌ يَستجيدُها
وتصبحُ خوطَ الإسْحِلِ الجَوْنِ بكرةً
مفلّجة غرّا لطافاً قيودُها
مُفلّجةً غرّاً عذاباً كأنّها
أقاحيُّ دجنٍ باتَ رهمٌ يجُودُها
ليهنكِ ممِسانا ومُلقى رحالنا
بأجزع ذي الآصباء وعثٌ ...ها
فبتنا ولم نُحسسْ نوالاً ولا قرى
وخيرُ القِرى أنسُ الحديثِ ...ها
لكِ المنزلُ الأعلى وللنَّاس بعدكُمْ
منازلُ إنَّ الحُبَّ ...ها
لكمْ صونُ ودِّي لم أصُنْهُ لغيركُمْ
ولا يستوي صوْنُ الحديث...ها