تخطَّ إلى المحتوى

طوينا الحقول سراع المسير

المتقارب

١٣ بيت

الزهد

طَويْنَا الحُقُولَ سِرَاعَ الْمَسِيرِ

عَلَى مَتْنِ مُتَّصلٍ كَالسَّببْ

نَمُرُّ بِخَضْرَاءَ فَتَّانَةَ

لَها مِنْ زُمُرُّدِهَا مُنْتَقَبْ

إلى مُرْتَمَى العُيْنِ مَبْسُوطَةٌ

تَمُوجُ بِأَشْجَارهَا عَنْ حَبَبْ

وَأَنْهَارُهَا تَحْتَ نُورِ الزَّوَالِ

تَفِيضُ بِطَاءً بِمثْلِ الضَّرَبْ

وَلِلشَّمسِ فِي الْمُنْتَهَى مَغْرِبٌ

رَأَيْنَا بِهِ آيَةً مِنْ عَجَبْ

رَأَيْنَا مِنَ الْغَيْمِ طوداً رَسَا

عَلَى أُفْقِهَا وَسَمَا وَاشْرَأَبْ

بِجِسْمِ ظَلاَمٍ وَقِمَّة تِبْرٍ

وَسَفْحٍ تَعَارِيجُهُ مِنْ لَهَبْ

كَأَنَّ الأشِعَّة أَثْنَاءَهُ

مَغَاوِرُ في مَنْجَمٍ مِنْ ذَهَبْ

وَرَاعَ نَوَاظِرَنَا أَيِّلٌ

مَضَى قَرْنُهُ صُعُداً وَانْشَعَبْ

تَلَفَّت يَرْنُو بِيَاقُوتَتَيْنِ

وَسَالَ دَماً صُلْبُهُ وَالذَّنَبْ

وَكَمْ مِنْ جِنَانٍ وَكَمْ مِنْ قُرَىً

وَكَمْ مِنْ صُرُوحٍ وَكَمْ مِنْ قُبَبْ

تَصَاوِيرُ يَصْنَعُهَا مَاهِرٌ

مِنَ الْغَيْبِ يُبْدِعُهَا مَا أَحَبْ

يَظَلُّ يُنَوِّعُ أَشْكَالَهَا

دِرَاكاً وَلا يَعْتَريهِ نَصَبْ