حانة الأقدار عربدت فيها لياليها
ودار النور والهوى صاحي
هذه الأزهار كيف نسقيها وساقيها
بها مخمووور كيف يا صاح
سألت عن الحب أهل الهوى
سقاة الدموع ندامى الجوى
قالوا حنانك من شجوه
ومن جده بك أو لهوه
ومن كدر الليل أو صفوه
سلي الطير إن شئت عن شدوه
ففي شدوه همسات الهوى
وبرح الحنين وشرح الجوى
ورحت إلى الطير أشكو الهوى
وأسأله سر ذاك الجوى
فقال: حنانك من جمره
ومن نهيه فيك أو أمره
ومن صحو ساقيه او سكره
سلى الليل إن شئت عن سره
ففى الليل يبعث أهل الهوى
وفى الليل يكمن سر الجوى
ولما طوانى الدجى والجوى
لقيت الهوى وعرفت الهوى
ففى حانة الليل خماره
وتلك النجيمات سماره
وهمس النسائم أسراره
وتحت خيام الدجى ناره
وفى كل شيء يلوح الهوى
ولكن لمن ذاق طعم الهوى