مسيرٌ موجعٌ أيّامُ عمري
من الميلادِ أمشي صوبَ قبري
ويفزعني المصيرُ فلستُ أدري
إلى الجنّات أم للنارِ أمري
سأمضي للذي يدري بسرّي
دعاءاً في الصلاةِ وكلِّ ذكرِ
ولولا الظنُّ بالرحمنِ عفوا
وأنَّ اللهَ يجبرُ كلَّ كسرِ
لما سرْتُ الغداةَ على طريقٍ
أخافُ الخسف من أثقالِ وزري
أنا عبدٌ تَقاذفهُ المعاصي
وربي عالمٌ سريّ وجهري
وأحسنتُ الظنونَ بعفوِ ربّي
وعفوُ اللهِ يمحو كل إصرِ
سقاني علقمَ الأحزانِ عشقٌ
فواساني مع الإيمانِ صبري
ولولا بسمةُ الأحبابِ حولي
لصارَ القلبُ يمضي دون جبرِ
فمنْ ذا إنْ أعرتُ له عيوني
سيبكي كلَّ أوجاعي بصدري
يسيلُ الدمعُ من حزن الليالي
وجمرُ الدمعِ فوق الخدِّ يجري
وما عيني على الأيام تبكي
ولكنْ تشتكي من بعضِ وزري
لقد قصرّتُ في فرضٍ ونفلٍ
وأدري أنّ ربَّ العرشِ يدري
إلهي كنْ لنا حفظاً وعوناً
فقد فوضّتُ للرحمنِ أمري
حبيبي يا رسولَ الله عذرا
وقدْ خالفتُ نهجَكَ دون عذرِ
لقد أسرفتُ بالعصيانِ حتى
شربتُ الاثم في عُجري وبُجري
وسبعٌ بعد خمسٍ ثمَّ خمسٍ
بيومِ الفصلِ سترٌ أيّ سترِ
برأتُ اليومَ من حولي لربٍّ
برأتُ له فيا نعمَ التبري
له من رحمةٍ عمّتْ وزادت
هبوبَ الريحَ في من خيرٍ وبِرِّ
إلهي عبدُك العاصي واني
أتيتُ إليكَ أرجو محوَ وزري