الدمعُ يُزْكِي الجوى ، والكربُ يشتدُ
والحزنُ في القلب رغم الأنف يمتدُ
والوجدُ يذبحُ إحساسي وعاطفتي
وطال ليلُ الأسى ، فما له حد
والنفس في لجة الأوهام جاثمة
وسهمُ حسرتها – للقلب - يرتد
غدرُ الشفيق دياجيرٌ تسربلني
وكلما لمته عليّ يحتد
وكم عتبتُ فلم يُنصتْ لنائبتي
وبيننا - من لظى شقاقنا - سد
لأنه غاصب حقي ، وقاطعني
وإن طلبتُ فما لخاطري رد
لذا مددتُ يدي لمَن يناولها
حق المساكين والتقوى هي القصد
عففتُ إذ رتع الشقيق مغتبطاً
في حُر مالي ، وقد أحاطه السعد
ولم يُراع إخاءً كان يجمعُنا
لمّا يمر على وفاته عَقد
أواه من طمع أضحى يُهددنا
وكيدُه اليومَ - بين الأهل - يشتد
لا تبكِ ، أنت الذي قد بعت خلتنا
وخنت عهد الإخا حتى ثوى العهد
مازلت تسرق حقاً كان يمنعنا
سؤال مَن - بسراب المال - يعتد
وما شبعت من الحرام تحصده
وسوف يُدخلك النيران ذا الحصد
فتب إلى الله من أكل الحقوق كفى
عسى ذنوبك يا مَغرورُ تنهد