تخطَّ إلى المحتوى

أيا دمعة الخدين ملحك سكر

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

أَيا دمْعةَ الخدَّينِ مِلْحُكِ سُكَّرُ

أَذيقي الورى ما لمْ يبُحْ بهِ مَظْهَرُ

أتيْتُكِ مِرآةً لِكُلِّ مَرائِري

فَأَنْتِ أَنا. كَالرُّوحِ في الرُّوحِ تَنْظُرُ

كِلانا يَعُبُّ الصَّبْرَ مِنْ قَلْبِ مُوْجَعٍ

وَسَجَّادةُ الأَحْزانِ بِالسِّرِّ تُخْبِرُ

علَيْكِ اشْتِهاءُ الَّلوْنِ غُنجَةَ زَهْرَةٍ

وحُمرَةَ وَرْدٍ فالصَّحارِيُ تُزْهِرُ

إذا كُلُّ شيءٍ في لِحاظيَ أَسْوَدٌ

فَهَلْ كُلُّ شَيْءٍ في لِحاظِكَ أَخْضَرُ !

جَمَعْتُ مِنَ الخَيْباتِ أَلْفًا وَخَيْبَةً

لِأَعْصِرَ ما لا يُسْتَدَرُّ وَيُعْصَرُ

يَدايَ نُحاسٌ لَوْ تَحوَّلَ فِضَّةً

لقُلتَ لها: مَجْدُ النِّساءِ سَيُبْتَرُ

رِحابُكِ يا عَنْقاءُ جِئْتُ أَزورُها

ومُعْلِنَةً لِلدَّهر أَنّكِ أقْدَرُ

وَرافِعَةً صَوْتي بِكُلِّ شُجونِها

لَعَلَّ سَماواتِ الحَرائِرِ تُمْطِرُ

فَيا امْرَأةً في الظِلِّ قولي:أَنا هُنا

وهُدّي حُصونَ الصَّمْتِ فالصَّمْتُ خِنجَرُ

فلَوْ بَتَرَ الأَعْداءُ مَجْدَكِ عُنْوَةً

فَها هُوَ ذا التَّاريخُ يَنْفي ويُنْكِرُ

كَتَبْتِ عَلى الأيَّامِ شُمَّ صِحافِها

وَأَدْهَشْتِ مَنْ سَادُوا اليرَاعَ وَحَبَّروا

مُجاهِدةٌ تحْشو البَنادقَ روحَها

وَعَنْكِ لَتَحْكي حَضْرَمَوْتُ وتَدْمُرُ

فَهَيْهاتَ أَنْ تَبْكي النِّساءُ تَصاغُراً

فإنْ تَصْغُرِ الأَبْدانُ فَالنَّفْسُ أَكْبَرُ

وَفي مَوْكِبِ الأَسْيادِ سيري تَفاخُراً

فَبِالفِعْلِ لا بِالقوْلِ نَعْلو ونُذْكَرُ