تخطَّ إلى المحتوى

أيا نورس الصوبين تبقى مراديا

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

أيا نوْرس َ الصوبين تبقى مُرادِيا

وجَدْتكَ في ليلِ السقامِ دوائِيا

يَهُبُّ نَسيمُ الصُّبْحِ يَحْمِلُ شوقَنا

لأنفاسِها الحَرّى لتُشعلَ نارِيا

وَمِنْ صَوْبِكُمْ يَأْتي الأريجُ فَمَرْحَبا

لِأنْسامِهِ يَهْفو فُؤاديَ صادِيا

وَزَهْرُ حَبيبي في الصَّباحِ يَزُورني

وَأدنى سَوَادِ اللّيْلِ يَأتي مُداجيا

وَناهيكَ عَنْ شِعْرٍ يُؤجِّجُ حُرْقَتي

فَأشْعُر أنَّ الشعر ملْكي وَمالِيا

قريضٌ بهِ كُلّ النظامِ يروقُني

وَأعْشَقُ أشْعاراً تَصونُ القَوافِيا

وَمِنْ أجْلِهِ أَحْبَبْتُ بوحي وَأَحْرُفي

إِذا ما رَأَتْهُ العَيْنُ غَنَّى الهَوَى لِيا

وَمِنْ بَعْدِ أحْزاني وَلَوْعَةِ مُهْجَتي

يُطِلُّ عَلَيَّ البَدْرُ يَرْعَى سَمائِيا

وَتَهْفو إليْهِ النَّفْسُ كُلَّ هُنَيهَةٍ

إلى بَسْمَةٍ كَالشَّهْدِ صارت شِفَائِيا

إلى وَمْضَةٍ في العينِ فيها بَلاغَةٌ

وَتُفْصِحُ دُونَ الْحَرْفِ ماكانَ خَافِيا

وبدرٌ لَهُ بَيْنَ النجوم مَهابةٌ

رأيتُ بهِ هارونَ يدني الجوارِيا

يقولونَ ناحتْ في العراقِ حمامةٌ

ألا ليتها تدري وتدركُ ما بِيا

رأيْتُ بِها الصّوبين... والكرخُ دارُها

فَيا دارَها لا زلتِ نأياً مُعانيا

بدا شعرْها كالليلِ أرخى غُصونَهُ

وما زالَ هذا الليلُ بالشّعرِ حانيا

وإنّي شمَمتُ الطّيبَ من طيبِ نَحرِها

وفيها شمَمتُ المسكَ يُدني الغواليا

لكِ اللهُ من شمسِ الجمالِ بِطلعةٍ

إذا اشرقتْ في الكرخِ ردّتهُ خاليا

ومَن لي بلثمِ السّاقياتِ فراتَها

وإنَّ الذي يسقينَ ..يرجعُ ظامِيا

على مِثلها العينانِ تبكي صبابةً

ويبكي لها في الوجدِ من كانَ باكيا

سأكتُبُ فيها الشّعرَ بوحاً مِنَ النّوى

وبوحي لِليلى العمرَ ما زالَ راوِيا

أنا اوّلُ الدّيوانِ أنتِ ختامُهُ

فَيا ليتَها بالوصلِ كانت ختامِيا

أيا طوْقَها والماسُ يبدو بِجيدِها

يُنائي جمالُ الجيدِ من ذا لحانيا

وإنّ الشِّفاهَ الحمرَ يَرمينَ شهدَها

فَليتَ الرضابَ اليومَ ساوى رُضابِيا

اُبادِلُ صَبَّ العشقِ منّي صبابةً

واُدني إليهِ القلبَ مهما نهانيا

أنا آخِرُ العشّاقِ أبكي حبيبةً

أُفدِّي هواها اليوم َتلكَ الغوانيا

عبرْتُ إليها البيدَ في القطرِ والنّدى

وَجُبتُ إليها الرّوضَ…ارنو المغانِيا

أنا جيرةُ العشّاقِ والشّعرِ والنّوى

قصيدةُ هذا القلبِ تبكي حَواليا

أيا طيفَها في الليلِ لو زُرتَ زورةً

لتشفي بِمرِّ الليلِ منّي خياليا

أُراقِبُ هذا الليلَ علّي أنامهُ

ومَن لي إذا ما نمتُ… طيفاً دَعانِيا

أذاقتْ فؤادَ الصبِّ منها مرارةً

فلمْ أدرِ حتى الآن أنّى سَدادِيا

يلومونني في الحبِّ والحبّْ بَوحُهُ

بطولِ الهوى في البوحِ أفنى مِدادِيا

سأكتبُ هذا الحبَّ في القلبِ قصَّةً

وأبقى بهذا الحبِّ في الشّعرِ ثاويا

أيا دارَها في القلبِ مني بقيّةٌ

تُنادي عليها العمرَ ألّا تَلاقيا

ومن بعدِها واللهِ أفنيْتُ مهجتي

وأسلمتُ يومَ البعدِ مُني رَشادِيا

إليها بِأقصى القلبِ وجدٌ يقودُني

لدارٍ عليها اليومَ أدني رَجائيا

ديارٌ لإلفِ القلبِ يبكينَ شجوَها

غدا دارُها منهنَّ بالبعدِ خاليا

تكاتفَ غيمي في سماءٍ عَرفتُها

ولم أخلُ من هجرٍ يسرُ العواديا

ولكنني ذاكَ الصبورُ على النوى

أراعي الذي أهواهُ قرباً مُدانيا