تخطَّ إلى المحتوى

بدا السعد في برج العلا طارد النحس

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

بدا السعدُ في بُرجِ العُلا طاردَ النَّحْسِ

فأسبلَ غيثَ اليُمْن في الجنِّ والإنسِ

ولاحَتْ بروقُ العدْلِ في الجوِّ لُمَّعًا

وفاضتْ رياضُ الحمد بالمسْكِ والأرْس

فطلعةُ سعدٍ لا السعودُ تنالها

ولما تَنلْها طلعةُ البدرِ والشمس

إمامٌ به أحيا الشريعةَ ربُّها

وقد طال مَثْواها بمظلمةِ الرَّمْس

فعادتْ كما كانت تبشِّرُ أهلَها

بنيْلِ خلودٍ من هلاكٍ ومن تَعْس

فقام على أساسها مطمئنَّةً

قريرةَ عينٍ في دعائِمها الخمس

مقاليدُ أقفالِ العويصاتِ فهمُه

إذا ما استحارَ الناس من فادِح اللَّبْس

يخوض من العِرفان كل غَطَمْطَمٍ

فيَفْرقُ مَنْ جاراه في الوهْب والدَّرس

حليمٌ له طبعٌ أرقُّ من الصَّبا

وألطفُ من مسكٍ وألين من بُرْس

جوادٌ له نفسٌ تتوقُ إلى العلا

لديه يرَى الآلافَ في البذْل كالفَلْس

أقول له لما رأيتُ يمينَه

تجودُ على العافين جودًا بلا بخس

وليس عطاءُ اليوم يمنع من غدٍ

وفي اليوم يُعطي فوق ما كان بالأمس

رأيتكَ تُولي الناس من كلِّ حكمةٍ

وتسقيهمُ كأسًا دهاقًا على كأس

فمِمّا رَجَوْا تُولي، ومما اختشَوا تقي

ومِن جهْلِهم تشفي، وفي أهلِهم تُنسي

فجئتكَ أرجو من عُبابكَ نفحةً

بجيشِ رجاءٍ هازمِ الرَّيبِ واليأس