لَغَنَّت عَلى الأَرضِ صَوادِحُهُ
وَحَياءٌ مِن وَبلِ السَحائِبِ صالِحُه
وَأَقبَلَ وَفدَ الريحِ مِن كُلِّ جانِبِ
فَمالَ إِلَيهِ الغُصنُ شَوقاً بُصافِحُه
وَزَفَّت كُؤسُ الراحِ راحَةً أَغيَدَ
فَسُرَّت وَغُمَّت حِزبَهُ وَكَواشِحُه
وَأَنعَمَ حالي الحُسنِ في خَيرِ حالَةٍ
بِطيبِ اِنشِراحٍ يَخجَلُ المِسكُ نافِحُه
أَغَنَّ إِذا غَنّى تَقولُ حَمامَةً
وَإِن لاحَ بَدرٌ يُدهِشُ البَدرَ لائِحُه
وَإِن يَبتَسِم بَرقٌ وَإِن مالَ صَعدَةً
وَإِن يَلتَفِت ظَبيٌ بِقَلبي مَسارِحُه
شَكا خَصرُهُ الواهي ثَقالَةَ رِدفِهِ
كَشَكوى مُحِبٍّ مِن عَذولٍ يُكاشِحُه
نَهاري وَلَيلي وَجهُهُ وَشُعورُهُ
فَدَعني أُماسيهِ وَدَعني أُصاحِبُه
هُوَ البَحرُ بَحرُ الحُسنِ وَالمَوجُ رِدفُه
وَفي ثَغرِهِ المَرجانَ وَالطَرفُ سابِحُه
وَأَعظَمَ بِخالٍ في شَقيقِ خُدودِه
لَدى مِسكِ صِدغٍ عَمَّ بِالنَشرِ قائِحُه
لَهُ الشَمسُ أُختٌ وَالدَراري عُقودُه
وَبَدرُ الدُجى في التَمِّ في مَلامِحُه
يا قَصارى صِحاحِ الوَصفِ في الحُبِّ أَنَّهُ
لَقاموسِ حُسنٍ قُرباً لِعَجزِ شارِحُه
وَماذا عَسى أُبديهِ مِن نَعتٍ أَغيَدِ
خَواتِمُهُ مَحمودَةً وَفَواتِحُه
يُثابُ الَّذي يُطرِبُهُ في كُلِّ حالَةٍ
وَيَأثَمُ واشيهِ وَيَتعَبُ ناصِحُه
وَإِن عَمَّني ثَوبُ النُحولِ بِعِشقِهِ
سُفوحُ رَوابي حَيِّهِ وَأَباطِحُه
فَلا زِلتَ رَقا في سِيادَةِ حُسنِهِ
يُمازِحُني مِن رِقَّةٍ وَأُمازِحُه