هنيئاً بما أحرزتَ من حسناتِ
وما نلتَ من بِرٍّ ومن بركاتِ
هنيئاً لك البيتُ المباركُ مرتعاً
ترتِّلُ فيه أطيبَ الدعوات
هنيئاً بما أمَّلتَ عند بنيَّةٍ
يصبُّ لديها صَيِّبُ الرحَمات
هنيئاً طوافٌ في معالمَ لم يطفْ
لعمرُكَ فيها طائفُ النَّزَغات
هنيئاً مريئاً قِبلةٌ قدسيَّةٌ
من الحجر المرْجُوِّ للقُبلات
هنيئاً مريئاً ماءُ زمزمَ موردًا
به تنتوي ما شئتَ من رغبات
هنيئاً بما قرَّبت في مهبطِ الهُدى
ومسْرحِ رُسْلِ اللهِ والقُرُبات
هنيئاً لك المسعى وقد ضجَّ أهلُه
يريدون وجه الله ذي السّبحات
هنيئاً وقوفٌ في خشوعٍ وخشيةٍ
يحفُّ بك الرضوان في عرفات
وللهِ تلك النفسُ نشوى نقيَّةً
مشمِّرةً للذكرِ والنفحاتِ
ألم ترَ أن الله لقّاك نَضْرةً
بَدَتْ، وسروراً في عظيم هِبات
فيا حبَّذا أرضُ الحجاز وحبذا
بطيبةَ مِسْكيٌّ من النسمات
وأنعمْ بهاتيك المرابع والرُّبا
وما ضمِنتْ من عِبرةٍ وعظات
منازلُ جبريلٍ، ومثوى محمدٍ
ومنبعُ دينِ الله والصلوات
لقد ظفرتْ منك الحجازُ بزائرٍ
كريمِ السجايا طاهرِ النزعات
ومثلكَ من يسمو به النُّبْل والتُّقى
وقد قلِّد العلياءَ خيرَ صفات
من
قصيدة