وهيفاءَ قد تاهت بها النَّفسُ تبتغي
جوانحها مثوًى يفوحُ من العطرِ
كروضة ريحانٍ يفوح أريجُها
ورمَّانها الزاهي على صفحة الصَّدر
بوردَتَيِ الخدَّينِ منها تفاعلتْ
لتسْخَر بالمشتاق بالنظر الشَّزْر
وتستبطئ الفجرَ المنيرَ وشمسَه
لِتخْلفها سبَّاقةً أوبةُ الفجر
بروحيَ هذا الشادن الباهر الذي
تَلاعبَ مِنْ ذكراه بالعقل والفكر
فساعاتُ أيامي وليلي أعدّها
ألا ليت شعري هل توقَّف بي دهري
يسائلني بدرُ الدُّجى أنت ناظري
وسهران مجذوبٍ مع الأَنجُمِ الزُّهر
ألا ليته يدري بمن حلَّ مهجتي
ومن عاش في الآمال يَسْري مع الفكر
غريبٌ على بدر الدُّجى تاه نِدُّه
غباءٌ به، أم غيرةُ البدر للبدر