أَيا للهِ من تشتيتِ فِكْرِي
أَرقتُ لَهُ بأوهام وذِكْرِ
ذكرت لَهُ ليالينا بعَصْرِ
وطال الليلُ بي ولَرُبَّ دهرِنَعِمتُ بِهِ لياليه قِصارُ
أُطارحُ ليلتي بالذكر عنها
فما خانت وتعلم لَمْ أَخنْها
أَحدِّثها وأملى من لَدُنْها
وكم من ليلةٍ لو أَرْوَ منهاجُننتُ بِهَا وأَرَّقَتي ادِّكارُ
فكم قمنا نداول جواب
وتَسقيني سُلافاً من خِطابسكرتُ بِهَا وَلَمْ تك من شرابي
سكرتُ بِهَا وَلَمْ تك من شرابي
فبِتُّ أُعلُّ خمراً من رُضابلَهَا سُكْرٌ وَلَيْسَ لَهَا خُمارُ
فبِتْنا نُحْتَسِي الإيناسَ وَهْناً
أُفارِعُها الهوى سِنّاً فسِنا
وألثم ثغرها والليلُ جَنّا
إِلَى أن رَقَّ ثوبُ الصبح عناوقالت قم فقد بَرَد السِّوار
فكان مقامُنا بالأنسِ يحوِي
وضوء الصبح للظَّلماء يَزْوِي
فقامت والحيا للجِيدِ يَلْوى
وولتْ تسرق اللحظاتِ نحويبمُلْتَفتٍ كما التَفتَ الصِّوار
لقد جمعنا الدُّجَى ثغراً بثغرِ
أُعانقها وثدياها بصدرِي
وأدمُعنا من الأفراح تجري
دنا ذَاكَ الصباحُ فلستُ أدريأشوقٌ كَانَ منه أم صِرار
فما بَيْنَ الدُّجَى والصبحِ شَتَّى
فذا بظلامِه وَصْلِي تَاَتَّى
وذاك بضوئه للوصل بَتّا
وَقَدْ عاديتُ ضوءَ الصبح حَتَّىلطَرفي عن مَطالعِه ازْورارُ