تخطَّ إلى المحتوى

عمان يا حلم فجر لاح واحتجبا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

عمانُ، يا حلمَ فجرٍ لاح واحتجبا

عفوًا إذا محتِ الأيام ما كُتبا

وملتُ نحوك بالأنات أكتمها

أبكي المنابر والأعلام والقببا

أبكي لوحدي، فحتى دمعتي فقدت

من طول غربتها خِلاً ومُصطحَبا

أُقبّل الركنَ كم مسّته من شفةٍ

مثلومةٍ بلغت أشواقها كذبا

في هيكلٍ شاده التاريخ من شرفٍ

وبارك اللهُ فيه الدين والعربا

عمّانُ يا زهرةً في كفّ غانيةٍ

هل تذكرين وقد عشنا هوًى وَصِبا

باحت بأحلامنا النجوى وردَّدها

واديك وانطلقت خلف البطاح رُبا

وكم عقدنا خطانا والتقى وطرٌ

على شهيّ رؤانا وانتشى طربا

وكم وقفت على الأفلاك أسألها

هل غيرُ طيفك أغرى في المدى وسبى

أأغتدي وشراعي كلما جمحتْ

سفينتي ردّه طيفُ الحمى فصبا

غالبتُ فيك مجالي خلف كل مدًى

ولو رضيتِ نزلت الشامخ الرحبا

في كل قطرٍ أرى في الناس مصطحَبا

وكل أرضٍ ألاقي مرتعًا خصبا

يا أختَ عمري أأنسى أن مجلسنا

في جانب «السيل» كان المنزل الرطبا

هل تذكرين عقود العمر حافلةً

بالذكريات هوًى حول الجنى وصِبا

وأنتِ عند ظلال «العين» غانيةٌ

ألقت على خدرها من سحرها حُجُبا

وقد طلعتُ فكم من نفحةٍ عبقت

وكم زهوتُ فكم من عزّةٍ وإبا

ما بالك اليومَ والآمال مشرقةٌ

تسترخصين على آمالك اللقبا

تطاولت فيك أشباهُ الرجال فما

من منبرٍ فيك إلا أنكر الخطبا

من كل منهزمٍ سَقْطِ المتاع هوى

على الطريق وما أبلى وما تعبا

وكلِّ أجوفَ خاوٍ مدّ راحته

فاستنزل المال والألقاب والرتبا

وكل حرباءَ ماءُ الغصن لَوَّنها

فما وعت نسبًا إلا ادّعت نسبا

حشدٌ من الزمر الخرقاء ما حفلتْ

به الحياةُ ولا شدّت به عصبا

حاشا لحبك إمّا جئتُ أذكره

أن أقبل الشكّ يومًا فيه والريبا

تَخطَّري، فصباك الغضّ منسرحٌ

يضفي على الصبح منك الفتنةَ العجبا

وصفّقي مرحًا واستبشري فرحًا

فكم من الحب ما لبَّى وما غلبا