تخطَّ إلى المحتوى

لعينيك من جارة جائره

المتقارب

٢٧ بيت

الزهد

لِعَيْنَيْكِ مِنْ جَارَةٍ جَائِرَهْ

شَقائِي وَآمَالِي العَاثِرَهْ

أَتَنْأَيْنَ عَنِّي وَتَجْفِيْنَنِي

لإِرْضَاءِ طَائِفَةٍ مَاكِرَهُ

بَرِئْنَا إِلي الحُبِّ لا ذَنْبَ لِي

وَلا لِحَبِيبَتِي الهَاجِرَهْ

وَلَكِنَّهُمْ عَلَّمُوهَا الجَفَا

ءَ وَخَطُّوا لَهَا خُطَّةَ القَاصِرَهْ

وَأَصْغُوا إِلَى قَوْلٍ وَاشٍ بِهَا

وَحَاشَ لَهَا أَنَّها وَازِرَهْ

أَذَاكَ الجَبِينُ وَبِلَّوْرُهُ

يُمَثِّلُ فِكْرَتَهَا الخَاطِرَهْ

أَتِلْكَ العُيُونُ وَأَنْوَارُهَا

مَراءٍ لأَخْلاقِها البَاهِرَهْ

أَتِلْكَ الشِّفَاهُ وَمَا قَبَّلَتْ

هَا سِوَى الأُمِّ وَاللِّدَةِ الزَّائِرَهْ

أَذَاكَ القَوَامُ وَمِنْ حُسْنِهِ

تَمِيلُ الغُصونُ لَهُ صَاغِرَهْ

أَتِلْكَ الطُّفُولَةُ وَهْيَ سِيا

جٌ لِرَوْضٍ بِهِ نَفْسُهَا طَائِرَهْ

أَذَاكَ العفَافُ وَمِما صَفَا

تَقَرُّ بِهِ المُقَلُ النَّاظِرَهْ

مَحاسِن بَغْيٍ وَأَخْلاقُ إِثْمٍ

وَزِينَةُ عَاطِلَةٍ فَاجِرَهْ

لَعَمْرِي إِنَّهُمُ اتَّهَمُو

كِ بِمَا فِي نُفُوسِهِمُ الخَاسِرَهْ

وَإِنَّ الَّذِي عَابَ مِنْكِ السُّفُو

رَ كَمَنْ قَالَ لِلشَّمْسِ يَا سَافِرَهْ

وَإِنِّي أَهْوَاكِ مِلْءَ عُيُو

نِي وَمِلْءَ حُشَاشَتِيَ الصَّابِرهْ

وَمِلْءَ الزَّمَانِ وَمِلْءَ المَكَا

نِ وَدُنْيَايَ أَجْمَعَ والاخِرَهْ

فَإِنْ يَسْتَمِلْكِ إِلَيَّ الهَوَى

وَعَيْنُ العفَافِ لَنَا خَافِرَهْ

أَلَيْسَ الهَوَى رُوحَ هَذَا الوُجُو

دِ كَمَا شَاءَتِ الحِكْمَةُ الفَاطِرَهْ

فَيجْتَمِعُ الجَوْهَرُ المُسْتَدَق

بِآخَرَ بَيْنَهُمَا آصِرَهْ

وَيَأْتَلِفُ الذَّرُّ وَهْوَ خَفِيٌّ

فَيَمْثلُ فِي الصُّوَرِ الظَّاهِرَهْ

وَيَحْتَضِن التُّرْبُ حَبَّ البِذَار

رِ فَيَرْجِعُهُ جَنَّةً زَاهِرَهْ

وَهَذِي النجُومُ أَلَيْسَتْ كَدرٍّ

طَوَافٍ عَلَى أَبْحُرٍ زَاخِرَهْ

عُقُودٌ مُنَثرَةٌ بِانْتِظَا

مٍ عَلَى نَفْسِهَا أَبَداً دَائِرَهْ

يُقَيِّدُهَا الحُبُّ بَعْضاً وَكُ

لٌّ إِلَى صِنْوِهَا صَائِرَهْ

فَيَا هِنْدُ أنتِ مُنَى مُهْجَتِي

ونَاهِية القَلْبِ والآمِرَهْ

إِلَيْكِ أَمِيلُ وَإِيَّاكِ أَبْغِي

بِعَاطِفَةٍ فِي الهَوى قَاهِرَهْ

وَمَا ثُمَّ عَيبٌ نُعَابُ بِهِ

مَعاذٌ صَبَابَتِنَا الطَّاهِرَهْ