تخطَّ إلى المحتوى

يا معير الغصن قدا اهيفا

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

يا مُعير الغصن قداً اهيفا

ومعير الريم مرضى الحدق

هل إلى وصلك من بعد الجفا

بلغلةُ تنعشُ باقي رمقي

همتُ في حبك والحبّ هيام

فلي اللومُ ولا لومٍ عليكْ

وتعاصيتُ على داعي الغرام

فوقعتُ اليوم طوعاً في يديك

كلّما رمتُ أعاصيكَ الزمام

جذبتني سورة الحبّ إليك

وإذا جال فؤادي وقفا

حول مغناك فلم ينطلق

وعلى نادي هواك اعتكفا

فغدى مأمنه في فرق

أنت يا ذا الدلّ والحسن البديع

لي بثّ لْك لو تسمعه

بنتَ عن جنبي وقد كنت الضجيع

فنبا بعدك بي مضجعه

قد وصلت الحبل في ألفي شفيع

وبلا ذنب بدا تقطعه

أنّ من راع فؤادي بالجفا

كلّف القلب بما لم يطق

آه من ذي قوة قد ضعُفا

بالهوى ليت الهوى لم يُخلق

بتُ من حبّك ذا طرف قريح

محرقي وجدي ودمعي غامري

خضل الأردان ذا قلب جريح

أتحرَّى كل برق حاجري

مالقى القيسان قيس بن ذريح

ما ألاقيه وقيس العامري

لا ولا عروة فيما سلفا

بعض ما لاقيتُ في الحب لقي

ليت دين الحبّ لمّا خُلقا

لم تقم بيعته في عنقي

أصبحتْ روحي في مثل الخلال

مذ تلاشى الجسم في علّته

وأنا أصبحت عن شخصي مثال

بارزاً للناس في صورته

مَن رآني خالتي طيف الخيال

وآعتراه الشكُ في يقظته

اثرَ النمل على صُمّ الصفا

تركتْ مقلته من رمقي

لستُ الحاه على ما اتلفا

إنّما اشكره في ما بقي

خلق الرحمن جسمي والضنا

ناظري والدمع قلبي والوجيب

مقلتي والسهد روحي والعنا

اضلعي والوجد لبّي واللهيب

سبعة في سبعة قد قرُنا

إن هذا لهو الخلق العجيب

وعلى الوفُق جرى ما آختلفا

دأبُها جارٍ بهذا النّسق

حسبي الله جسيباً وكفى

من تباريح أهاجتْ حُرقي

فآسقني كاساً وخذ كاساً إليك

فلذيذ العيش أن نشتركا

وإذا جدتَ بها من شفيتك

فآسقنيها وخذ الأولى لكا

او فحسبي خمرة من ناظريك

أذهبتْ نسكي وأضحتْ منسكًا

وآغتنم صفوك قبل الرنق

إن صفا العيش فما كان الصفا