أكادُ إليكِ مِن شوقٍ أطيرُ
يسابقُ خطوتي الحبُّ الخطيرُ
فأحيانًا يحرّكني شعورٌ
وأحيانًا يؤنّبني الضَّميرُ
كأنّ قصيدتي قالت: سلامًا
عليكَ، على حروفِكَ يا كبيرُ
فقلتُ: كبرتُ بينَ يدَيكِ، لكن
كما أنا ذلك الطّفلُ الصَّغيرُ
وأنتِ الشَّمسُ مُشرِقةً وإنّي
بِفَضلِ ضيائكِ القمرُ المُنِيرُ
وكانَ غرامُنا يحتاج وقتًا
وصادفَ أنّهُ وقتٌ قصيرُ
كأنّي لم أعِش عُمري عزيزًا
ولا أدري إلى أينَ المصيرُ!!
ترفّق - يا زمان - بِنَبضِ قلبي
فقلبي يستَغيثُ ويستَجِيرُ
إلى اللهِ اتّجهتُ لأجلِ حُبّي
وقلتُ: عليكَ وحدَك يا قديرُ
إلهي، كُلّ خيرٍ منكَ.. إنّي
لِمَا أنزَلتَ مِن خيرٍ فقيرُ
إلهي، لا تذَر قلبي وحيدًا
فعندَك - سيّدي - الرّزقُ الوفيرُ
نَحَتُّ قصائدي، وغرَفتُ مِنها
كما فَعَلَ الفرَزدَقُ أو جريرُ
وفاجأَني الّذينَ سمعتُ منهم
بأنَّ الحبَّ شرٌّ مُستَطيرُ
ولكن لا عليكِ، فأنتِ عندي
هوًى باقٍ، وليسَ لهُ نَظِيرُ
أسِيرُ إليكِ مِن تلقاءِ نفسي
أسِير هَوَاكِ، لكنّي أسِيرُ
وإذ عانَقتِنِي لَمّا التَقَينا
تَضَوَّعَ بينَ جَنبَيَّ العبيرُ
نعم، أدري بِأنَّ الوقتَ صعبٌ
وألاّ شيءَ في الدُّنيا يسيرُ
ولكن رغمَ هذا، بِنتَ عمّي،
حكاياتُ الهوى شيءٌ مُثيرُ
حكايةُ حُبِّنا قَيسٌ ولَيلَى
وقِصَّتُنا الأمِيرةُ والأمِيرُ!!
رأيتُكِ تشرَبِينَ عصيرَ تُوتٍ
ألا يا لَيتني ذاكَ العَصِيرُ!!
ألا يا ليتَنَا نَجرِي سَوِيًّا
ويهطلُ فوقَنا المطرُ الغَزِيرُ
ليغمرنا الهوى بدءًا وخَتمًا
وحُبِّي الأوَّلُ الحُبُّ الأخيرُ