وَ مَنْزِلٍ رَقَّ بِهِ الْهَوَاءُ
وَ طَابَ لِلشَّرْبِ بِهِ الثَّوَاءُ
بَنِيَّةٍ مَا حَوْلَهَا بِنَاءُ
كَمَا أُقِيمَ فِي يَدٍ إِنَاءُ
تَرْكُضُ فِيهِ فَرَسٌ دَهْمَاءُ
تَكْنُفُهَا عَجَاجَةٌ بَيْضَاءُ
تَجْرِي فَإِنْ أَعْوَزَهَا الْفَضَاءُ
مَيْدَانُهَا وَجِسْمُهَا سَوَاءُ
يَخْفِرُهَا جَارٍ لَهُ ضَوْضَاءُ
كِلَاهُمَا لِمَعْشرٍ نَعْمَاءُ
يَوْمُ سُرُورٍ مَا بِهِ خَفَاءُ
وَ لَيْلَةً مُسْفِرَةً غَرَّاءُ
رَخَاؤُهَا إِذْ وَدَّعَتْ رُخَاءُ
تَبْرُدُ مِنْ نَسِيمِهَا الْأَحْشَاءُ
غُرَّةُ دَهْرٍ كُلُّهُ ظَلْمَاءُ