أفيضي عليَّ غوىً، وهناءْ
أزيلي، بحضنِكِ، هذا العناءْ
قفي، عانقيني، وشدّي إليكِ
ضلوعًا تتوهُ، فأنتِ اهتداءْ
وكوني بنبضِكِ نبضي، لتُحيي
عِجافَ العروقِ فتجري الدّماءْ
دعيني أذوبُ على شفتيكِ
وأرشفُ ريقَكِ دونَ اكتفاءْ
وأثملُ من غير خمرٍ سواكِ
ويوقدُ فينا الهوى.. لا انطفاءْ
وأهمسُ في أذُنيكِ: أحبُّكِ
قدرَ الرمالِ وحدّ السماء
فنُحرقُ حينًا، ونَغرقُ حينًا
كذا الحبُّ يجمعُ نارًا، وماءْ
ونبكي من الحبِّ حدَّ التضاحكِ
نضحكُ في الحبِّ حد البكاءْ
فنحنُ، إذا ما التقينا نكونُ
كما تلتقي الحاءُ في الحبِّ باءْ
بحسنِكِ جاوزتِ حسنَ الورودِ
وعمقَ الموسيقا، وكلَّ النساءْ
وإنّي بشِعري الّذي فيكِ جاوزتُ
نجمَ العُلى في سما الشعراء
إذا كانَ قلبي عيونًا ترى
فأنتِ لهذي العيونِ ضياءْ
وأنتِ ليأسي العتيقِ.. انطلاقٌ
وأنتِ لداءِ الوجودِ.. دواءْ
.ولكن، فيا عالياتِ المطالبِ
كمْ فيكِ يأسٌ وألفُ ابتلاء
وجودٌ لئيمٌ، بخيلٌ، ضنينٌ
كمثلِ السحابِ بغير الشتاء
إذا لم نكن جسدًا واحدًا
فليسَ لقانا يسمّى لقاء
وليسَ لدينا سوى دعواتٍ
فهل، يا حبيبي، سيكفي الدّعاءْ؟