تخطَّ إلى المحتوى

عجزت عيونك أن تجود فهل ترى

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

عَجَزَتْ عُيُونَكَ أَنْ تَجُودَ، فَهَلْ تَرى

أَثَرَ الرضا إِنْ جَفَّ دَمْعُكَ أَوْ جَرَى

أَ بُكَاكَ إِنْ سَالَتْ دُمُوعُكَ كَاشِفٌ

غَمَّا بِقَلْبِكَ، قَدْ أَقَامَ وَأَثَّرا

أَ تَرَى بُكَاهَا يَومَ سَحَّتْ عَيْنُهَا

يُنْبِيكَ مَعْرُوفًا بِهَا أَوْ مُنْكَرَا

أَ صَحَا فُؤَادُكَ إِذْ بَكَتْ، وَشَكَتْ لَهُ

ظُلْمَ المُحِبِّ، أَمِ اسْتَكَانَ إِلَى الكَرَى

أَ أَرَاكَ عَقْلُكَ فَضْلَهَا وَبَلَاءَهَا

كَيْمَا تُعَدَّ مِنَ الكِرَامِ وَتُذْكَرَا

إِذْ أَنْتَ مُفْتَقِرٌ يُمَزِّقُكَ الشقَا

وَيَدُ الزمَانِ تَصُدُّ عَينَكَ أَنْ تَرَى

إِذْ سِحْرُ تَمْنَحُكَ الحَيَاةَ وَغَيْرُهَا

يَسْعَى لِقَتْلِكَ لا يَكِلُّ، مُشَمِّرَا

تَفْدِيكَ كَيْ تَحْيَى بِنَفْسٍ حُرَّةَ

تَشْقَى لِتَسْعَدَ، أَوْ تَكُونَ فتُنْصَرَا

وَوَقَتْكَ مِنْ غَدْرِ الزمَانِ بِقَلْبِهَا

وَحَمَتْك مِنْ فَتْكِ الحَدِيثِ المُفْتَرَى

وَأَوَتْكَ لَمَّا أَنْ قَلَاكَ اللذْ تَرَى

خِلَّا، وَقَطَّعَ عَنْكَ مَوصُولَ العُرَى

رَفَعَتْكَ ثُمَّ وَقَتْكَ مِنْ سَهْمِ العِدَا

وَأَتَتْكَ تَرْجُو أَنْ تَعِزَّ فَتَفْخَرَا

فَارْبَأْ بِنَفْسِكَ عَنْ مَقَالِ جَهَالَةٍ

يُرْدِيكَ عَنْ عِزٍّ فَتَغْدُوا الأَخْسَرَا

لَيْسَتْ حَيَاتُكَ لَوْ سَمَتْ مِنَ دُونِهَا

شَيْئًا تُصِيبُ بِهِ مَقَامًا فِي الذُّرَى

مَا أَنْتَ لَوْلَا اللهُ، ثَّمَّ بِفَضْلِهَا

إِلَّا فَتًى ضَلَّ الهُدَى وَتَعَثَّرَا

مَا أَنْتَ لَوْلَاهَا بِأَنْتَ، وَلَوْ أَتَتْ

فِي إِثْرِكَ الأَحْلَامُ تَبْنِي مَأْثَرَا

مَنْ أَنْتَ؟؟؟ لَا،،، مَا أَنْتَ إِلَّا... شَاعِرٌ

لَوْلَا الحَبِيبَةُ كُنْتَ أَبْكَمَ أَبْتَرَا

يَا سِحْرُ أَنْتِ ضِيَاءُ عَيْنِيَ لَا أَرَى

إِلَّا بِكُمْ دَرْبَ الهُدَى المُتَنَوَّرَا

قَدْ كُنْتُ أَعْمَى، فَاهْتَدَيْتُ وَقَادَنِي

مِنْكَ السَّنَاءُ إِلَى الرَّشَادِ مُحَرِّرَا

لَنْ يُبْتَلَى القَلْبُ الذِي أَنْتُمْ بِهِ

نُزُلٌ وَلَنْ يَبْلَى الهَوَى أَوْ يَظْفَرَا

لَنْ يُشْغَلَ القَلْبُ الذِي أَنْتُمْ بِهِ

إِلَّا بِكُمْ، وَكَفَاهُ هَمًّا أَكْبَرَا

أَفْدِيكِ، إِنِّي لَمْ أَزَلْ بِكِ مُغْرَمًا

حَتَّى أُوَسَّدَ فِي التُّرَابِ وَأُقْبَرَا

سَأَمُوتُ، لًكِنْ لَنْ يَمُوتَ بِيَ الهَوَى

سَيَظَلُّ حَيًّا فِي القَصَائِدِ مُثْمِرًا

يَا سِحْرُ أَنْتِ سَوَادُ قَلْبِيَ فِي الصَّفَا

وَلَأَنْتِ عُمْرِي مَا النُّهَى قَدْ عَمَّرَا

أَنَّى يَكُنْ لَكِ فِي النِّسَاءِ عَلَى الثَرَى

شَبَهٌ، وَأَنْتِ الشَمْسُ جَلَّتْ أَنْ تُرَى

أَعْلَاكِ رَبِّي عَنْ طِلَابِكِ زِينَةً

تُضْفِيكِ حُسْنًا، قَدْ بَلَغْتِ المَظْهَرَا

أَعْيَى الغَوَانِي أَنْ يَطَلْنَكِ خِلْقَةً

فَلِدَرْكِ حُسْنِكِ يَرْتَدِينَ الجَوْهَرَا

لَمْ يُشْرِكِ الرحْمَنُ فِي خَلْقٍ وَلَا

خُلُقٍ سِوَاكِ، قَدِ اصْطَفَاكِ مِنَ الوَرَى

وَحَبَاكِ مِنْ حُسْنِ الخِلَالِ وَفَضْلِهِ

مَا قَدْ تَقَاسَمَهُ الكِرَامُ عَلَى الذُرَى

قَدْ كَانَ حُبُّكِ عَارِضًا وَأَظَلَّنِي

فَحَيَتْ بِهِ أَرْضِي، وَسَالَتْ أَنْهُرَا

وَغَدَوْتُ مِنْ بَعْدِ الضَّلَالِ عَلَى الهُدَى

أَمْشِي بِهَدْيِكِ بَعْدَ رَبِّيَ مُبْصِرَا

شَتَّانَ مَا حُبٌّ يُظَلِّلُهُ الهُدَى

وَهَوًى يُضَلِّلُ فِي الرِجَالِ المَخْبَرَا