تخطَّ إلى المحتوى

ألا أيها النسر المحلق زرتنا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

ألا أيها النسر المحلق زرتنا

بمصر سحابا أمطر الخير هاميا

بدا عربيا زاخرات غمامه

إذا لاح يوما برقها فهي ماهيا

وما أنت إلا الغيث ينهل ماؤه

هنا وهنا عذب الموارد صافيا

وحتى الذي يروي يجيئك ظامئا

وحسبك أن النيل يلقاك صاديا

إذا هو أروى الناس ألفاك مثله

فتروي كما يروي وألفاك شافيا

علوت إلى أن صرت من العلى

وشرفت في دنيا المعالي المعاليا

ولما رعاك الله جل جلاله

تفردت بين الناس للمجد راعيا

فأنت أبو الآداب والعلم أصبحا

بفضلك روضا وارف الظل زاهيا

وأنت ربيع إن تسر سرت عاطرا

ورويت ظمآنا ونضرت زاويا

وأنت رجاء الكل في كل مشكل

إذا ما دجا أمر تألقت هاديا

جلوت لنا نجدا خلالا وعزمة

فكنت صبا نجد وكنت الرواسيا

وهابك شعري فهو عندك صامت

ثنى جيده يصغي لشدوك صاغيا

فما أنا في روض الوزير بشاعر

كفى أنني أمسي لشعرك راويا

وحسبي أني بعد أن جئت منشدا

تبتلت في محراب فضلك داعيا

محمد لم أمدحك لكن حقيقة

بدت لي فأبداها يراعي قوافيا

فما كنت فيما قلت غير مصورٍ

ولم أعد في شعري لكم ما بداليا

محمد لما لحت لاحت لي المنى

وليست حياة المرء إلا الأمانيا