ولما رأيت الزُّور في الناس فاشيا
تورّعْتُ حتى لا تسودَ الرذائل
زمانٌ ترى الأذيال فيه أوائلا
وأهل الهدى ضاعوا فضاعت فضائل
فكم سارقٍ يشوي العقول بإفكه
يعيش مع الأضواء والفكر باطل
سئمنا من الأهواء ترعى زروعنا
إذا اشتدّت الأنواءُ فالكلّ عاطلُ
يقولون لا تُنْكر شرورا تصيبنا
فقلت لهم سحقا فلستُ أجاملُ
ولا تجعلِ المعروف ينشر فضله
فألقمتهم حرفي وحرفي لقاتل
هنيئا لمن أحيا الفضائل حكمةً
تنير لنا دربا مشاه الأوائل
وسحقا لأرباب الخلاعة والهوى
يعيبون شرعي كي تعود الغوائل
فكن يا أخي حرّا كصقر مغامرٍ
من الحقِّ تدنو كى تُنارَ المنازل
ولا تكُ مأسورا بفكرِ منافق
ترمي بك الأمواج كُرْها تواصل