يا من له في كل دربٍ عثرةٌ
دارِ شروخَك فالمثالبُ تشرقُ
دعْ عنكَ شعري إن أردتَّ سلامةً
فأنا الذي في شعره لا يَفْسُقُ
أنا من ينادي بالفضيلة شعرهُ
ولكلّ همّازٍ أسيرُ أُحَرِّقُ
لستُ الذي يرجو النساء تبسَّمًا
أو مُغْرَمًا بالزّورِ دوما يَنْطِقُ
ما كنت يوما للتفسّخ ناصرا
باسم القصيد لغيّهم أتملّقُ
فالشعر يدعو للمحامد دائما
لا في النهود وخصرها يَتَعَلَّقُ
لستُ الذي في الدّين يطعن خِلْسَةً
أو في ضلال الغرب حبًّا أَغْرَقُ
فالشعر سيفٌ للجهاد نذرتهُ
لعقيدتي في الطاعنين أمزّقُ
فاجلسْ بدارك لستَ أهلا للوغى
وَصِفِ المفاتنَ كالسجنجلِ تَعْشَقُ
واخسأ بشعركَ للفجور بذلتَهُ
هيهاتَ يَشْرُفُ فاسقٌ أو أَحْمَقُ
فالناسُ تضحكُ في الحضور وسهمهم
بعد الذهاب مُجَنْدِلٌ وَمُفَرِّقُ
والدّينُ يرفعُ في القبورِ مقامَنَا
فهناك يُعْرَفُ كاذبٌ وَمُصَدِّقُ