إلى اللهِ شكوى كُلِّ عبدٍ مُقارِفِ
رماهُ الهوى في قاصِيَاتِ النَّفَانِف
أعوذُ بهِ منهُ، فلا سَخَطٌ ولا
رِضًا غيرُ سُخْطٍ أو رِضًا منهُ سالِفِ
أَزِلُّ، فأخشى منه نِقْمَةَ قَادِرٍ
وأرجو إذا أقْلَعْتُ نعمةَ رَائِفِ
يَمدُّ حِبالًا لي على السُّخْطِ والرِّضا
فقلبي لهُ ما بينَ رَاجٍ وخائِفِ
يُعاجِلُنِي بالعَفْوِ والسَّتْرِ مِنَّةً
ويَصْرِفُني عن مُرْدِياتِ الصَّوارِفِ
إليهِ افْتِقَاري عَزَّ حينَ تُحيطُ بي
خَطيئةُ عَبدٍ في السلاسلِ راسِفِ
وفيهِ رَجائي حين تُثقِلُ كاهلي
خَطَايا مُقِرٍّ لا خطايا مُكاشِفِ
عَليمٌ إذا عَينَاي عَزَّتْ بِدَمْعِها
بِفَيْضِ فؤادي بالدموعِ الذَّوَارِفِ
فأسْلَمْتُ وجهي للذي مَنَّ بالهدى
عليَّ، فَلَمْ أَركَبْ ضَلالَ المُجَانِف