عند الوداع مددت ُحبلَ جراحيْ
وقتلتُ في زخم الِحدادِ صداحيْ
يا فرحة ً لم يكتملْ مشوارها
ذبُحتْ على يد دهرنا السفّاح ِ
تاهتْ سفينةُ ُ نوح َلم يرأفْ بها
لاسفْر ُ تلمودٍ ولا إصحاح ِ
وتشتّتتْ روحي بيوم ٍعاصفٍ
وغرقت ُ رغم مهارة المّلاح ِ
يا شاعرَ الأحزان كيف تركتَني
أمضي ولم تمسكْ بطرف وشاحيْ؟
حكمتْك َ مثل الآخرين غرائزٌ
أم نلْت َمنّي واصطفيت َ جراحيْ
أنا لم أنمْ بالأمس حتّى هزّني
صوت ُ المؤذن ِ هازئا ً بنواحيْ
باريسُ أكبرُ مدْيةٍ يا شاعري
من أجل ذبح العشق ِ والأرواح ِ
غدْرٌ وكْذبٌ واغتصابُ براءة ٍ
إجهاضُ أحلام ٍوقتْل ُ صباح ِ
الوصلُ بعد العشق أروعُ مطلب ٍ
والعشقُ في باريس َ غير ُ مباح ِ
لله ِ أي ُّ تطوّر ٍ وحضارةٍ
وغرائز ٍ من دون كبْح جماح ِ
إنّي عشقٌتك َ تلكَ كلُّ حكايتي
وجعلت ُ روحي نهْبة ً للراح ِ
حكم الفراق ُ وكم (قسى )في حكمه ِ
من دون ذنب ٍ ظاهر ٍ وجُناح ِ
واجهت ُ هذا الحكمَِ مالي قدرة ٌ
وصنعت ُ من خيط الدموع سلاحيْ
بصماتُك َ الذكرى الوحيدة ُ بيننا
إنْ رفَّ فوقي طائرُ الأتراح ِ
أشجار ُ صدري لنْ تدر َّ مواسماَ ً
رغمَ امتلاءِ الغصن بالتفّاح ِ
واللّيلُ يمضي ذاكراَ ً سهراتنا
سهراتنا المْلأى بلا إفصاح ِ
يا شاعرَ الأحزان إنّ وداعنا
وفراقنا شبحٌ من الأشباح ِ
سأخط ُّ حبّك َفوق أرصفة الهوى
والبحر ِ والجدران ِ والألواح ِ
والقلبُ سوف يظلُّ بَعدك َ مقفلاً
والحبُّ مدفون ٌمع المفتاحِ ِ.