أرى قدمي نحوك تحملاني
بروحي لا بعقلي تمشيان
ولو أني ملكت زمام نفسي
أهبت بها فلم أبرح مكاني
فتكرار الزيارة فيه ظن
يشينُ المحصنات من الغواني
ولكني أُشلُّ أمام حبي
فما لي حين يدفعني يدان
وبيتك ليس يخلو من نسيب
له عينان نحوي تشخصان
يعد علي أنفاسي فمن لي
بكسب دقيقتين من الأمان
نوافذ في الجدار لها اتساع
أرى ابن الجارِ منها أو يراني
وباب رهن إغلاق وفتح
على عدد الدقائق والثواني
وهذي قهوة جاءت وتبغ
بأصناف معطرة الدخان
وأطباق من الحلوى وشاي
وفاكهة بمختلف الأواني
وقلتُ تفضلوا فطعمتُ حسنا
وبي جوع تجمع من زمان
شربت الشاي في مهل، وعيني
تعب من المفاتن والمعاني
وقلت: الشعر يطربني فهل لي
بتشبيب كصهباء ابن هاني
فأبدعت القصائد والأغاني
وأرقصت الجماد علي بياني
ولما إن ثملت شعرت أني
أسرتك فاحتويتك في كياني
حملتك بالخيال إلى سماء
سهيل أرضها والفرقدان
فذبت صبابة وأذبت حتى
كأنّا في المجرة رافدان