دَعَوْتُ أَبا لَيْلَى إِلى السَّلْمِ كَيْ يَرَى
بِرَأْيٍ أَصِيلٍ أَوْ يَؤُولَ إِلى حِلْمِ
دَعانِي أَشُبَّ الْحَرْبَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ
فَقُلْتُ لَهُ مَهْلاً هَلُمَّ إِلى السَّلْمِ
فَلَمَّا أَبَى أَرْسَلْتُ فَضْلَةَ ثَوْبِهِ
إِلَيْهِ فَلَمْ يَرْجِعْ بِحَزْمٍ وَلا عَزْمِ
وَحِينَ رَمانِيها رَمَيْتُ سَوادَهُ
وَلا بُدَّ أَنْ يُرْمى سَوادُ الَّذِي يَرْمِي
فَكانَ صَرِيعَ الْخَيْلِ أَوَّلَ وَهْلَةٍ
فَبُعْداً لَهُ مُخْتارَ عَجْزٍ عَلى عِلْمِ
إِذا أَنْتَ حَرَّكْتَ الْوَغَى وَشَهِدْتَها
وَأَفْلَتَّ مِنْ قَتْلٍ فَلا بُدَّ مِنْ كَلْمِ