أَلا أَبْلِغا سَعْدَ بْنَ لَيْثٍ وَجُنْدُعاً
وَكَلْباً أَثِيبُوا الْمَنَّ غَيْرَ الْمُكَدَّرِ
فَنَهْنَهْتُ أُولَى الْقَوْمِ عَنِّي بِضَرْبَةٍ
تَنَفَّسَ مِنْها كُلُّ حَشْيانَ مُجْحَرِ
وَلا تَحْسَبَنْ جارِي إِلَى ظِلِّ مَرْخَةٍ
وَلا تَحْسَبَنْهُ فَقْعَ قاعٍ بِقَرْقَرِ
وَكُنْتُ إِذا جارِي دَعا لِمَضُوفَةٍ
أُشَمِّرِ حَتَّى يَنْصُفَ السَّاقَ مِئْزَرِي
وَلَكِنَّنِي جَمْرُ الْغَضا مِنْ وَرائِهِ
يُخَفِّرُنِي سَيْفِي إِذا لَمْ أُخَفَّرِ
أَبَى النَّاسُ إِلَّا الشَّرَّ مِنِّي فَدَعْهُمُ
وَإِيَّايَ ما جاؤُوا إِلَيَّ بِمُنْكَرِ
إِذا مَعْشَرٌ يَوْماً بَغَوْنِي بَغَيْتُهُمْ
بِمُسْقِطَةِ الْأَحْبالِ فَقْماءَ قِنْطِرِ
إِذا أَدْرَكَتْ أُولاهُمُ أُخْرَياتُهُمْ
حَنَوْتُ لَهُمْ بِالسَّنْدَرِيِّ الْمُوَتَّرِ
وَطَعْنٍ كَرُمْحِ الشَّوْلِ أَمْسَتْ غَوارِزاً
جَواذِبُها تَأْبَى عَلَى الْمُتَغَبِّرِ
مَنَنْتُ عَلَى لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَجُنْدُعٍ
أَثِيبِي بِها سَعْدَ بْنَ لَيْثٍ أَوِ اكْفُرِي
وَقُلْتُ لَهُمْ قَدْ أَدْرَكَتْكُمْ كَتِيبَةٌ
مُفَسِّدَةُ الْأَدْبارِ ما لَمْ تُخَفَّرِ