عَجِبتُ لَهُ بَحراً مُنِيلاً لِجَوهَرِ
لِمَن يَبتَغِيهِ وَهوَ يُدعَى ابنَ جَعفَرِ
أمِينٌ بِبَيتِ المُلكِ مَطلَعُ سَعدِهِ
رَشِيدٌ وَمَأمُونٌ وَصِهرُ مُظَفَّرِ
وَلَيسَ لِعَبَّاسٍ عَلَيهِ وِلاَدَةٌ
وَلَكِن لِضَحَّاكٍ لَدَى لُبسِ مِغفَرِ
عَلِيٍّ أبِي الأشرَافِ فِي أوَّلٍ وَفِي
أخِيرٍ وَبَيتِ العِلمِ يَنبُوعِ كَوثَرِ
وَبَيتِ وِلاَيَةٍ مِنَ المُلكِ ظَاهِراً
لِمَن يَبتَغِي العُلُوَّ فِي رَأسِ مِنبَرِ
وَبَيتِ وِلاَيَةٍ مِنَ المُلكِ بَاطِناً
لِمَن يَبتَغِي الدُنُوَّ وَهوَ بِهِ حَرِي
لَعَمرُكَ يَا بَحرَ العُلُومِ ابنَ جَعفَرٍ
لَقَد جُدتَ فَوقَ جُودِ يَحيَى وَجَعفَرِ
وَجِئتَ بِمَا الطَّائِيُّ يَعجِزُ عَنهُ مِن
عَطَاءٍ وَمَدحٍ لَيسَ يُروَى لِبُحتُرِي
رَقَمتَ سُطُوراً مِن مَدِيحٍ مُحَبَّرٍ
لِجَدِّكَ زَينِ المُرسَلِينَ بِمَحشَرِ
فَإن تَكُ جَوهَراً نَضِيداً مُنَضَّداً
فَلاَ غَروَ أن تَأتِي البِحَارُ بِجَوهَرِ
فَمَا أنمُلٌ مِنكُم سِوَى أبحُرٍ جَرَت
بِمَا خَتمُهُ مِسكٌ وَيُزرِي بِعَنبَرِ