جفَّتْ بحورُ الحب بعدكِ زينبُ
وبكت شواطئهُ وباتتْ ترعفُ
واسَّاقطتْ نبضاتُ قلبٍ واجفٍ
وتعثرتْ فوق الشفاهِ الأحرفُ
واسترجعتْ قسماتُ وجهٍ صابرٍ
ومضتْ بقاياهُ الحزينة تشرفُ
لما رأيتُكِ يا زنابُ تقطعتْ
نفسى عليكِ ومار قلبى ينزفُ
بينى وبينكِ فى الحنان معالمٌ
درسَتْ لهن تحسّرٌ وتأسف
أَوَتذكرين حبيبتى لما بدا
دمعى هُرِعتِ وقلتِ يبكى يوسفُ
بجمال قلبكِ كنتِ فينا أُمَّنا
تزجى الحنان وكل حينٍ تعطفُ
سجَتِ العيونُ وكنَّ قبلُ ضواحكًا
عن كل ما يزرى تعف وتصدفُ
شهران والصبر الجميل تزلزلَ
وأتتْ قوارع تستبدُّ وتقصفُ
أُمَّان يا لله قد رحلا معًا
أُمٌّ تناءتْ ثم أمٌّ تكسفُ
يا أمَّ موسى قد أباح الغدرُ فل
ذة كبدها فى غلظة يتعسفُ
لا أختَ لا قُصيهِ لا دعنى أدل
لكمو فإنى بالمراضع أعرَفُ
يا أخت أيوبٍ تَعاوَرها البلا
فاحتار من صبرٍ بها يتلففُ
قد جُرَّعتْ كأسًا بثكلٍ أُترِعت
وبها الحِمامُ مذوَّبٌ ومدوِّفُ
وىْ للزمان أصاب حبة قلبها
إعصارهَمٍ فيه نارٌ تعصفُ
ذا قلبها يُشوَى على جمر المكا
رهِ والجوى يوري الزناد ويشعفُ
متأججٌ فيه الأسى بالثكل أن
ضج قلبها وعيونها تستشرفُ
نفسٌ تقطعُ حسرةً عقلٌ يسو
رُ به الشجَى فى القلب سمٌ يذعَفُ
سكن الأنين بجفنها، والحزن مهْ
تاجٌ قذىً فالدمع لا يتوقف
وموَلَّهٌ بين الضلوع مصدَّع
ونجيعه كمدًا يسح ويرعفُ
واغتالها ثكلٌ يفت الأكبدا
والروحُ فى لجج الفنا تستأنفُ
تبكى فيستعر الحشا والقلب يح
رقه الشقا والوجه واهٍ أكلفُ
كم أنت قاسٍ أيها القلب الكذو
ب أتدعى حبا؟ وماذا تعرفُ؟
أَوْدَعتَها بحفيرة وتركتَها
لا كنتَ.. أنت مضيِّعٌ لا تنصفُ
تبتْ يداك أفى التراب تُوسد ال
قلب الحنون وتستدير وتدلف