في مدح سيد العباد
يا ريحُ بلّغْ للحجاز سلامي
واذكر هنالك لوعتي وغرامي
وتشوّقي، وتشوّفي، وتلهّفي
وتولهي، وتأوهي، وهيامي
وإذا وصلتَ إلى مدينة طيبةٍ
بلّغ فَلاها، والإكامَ سلامي
وأعِدْ لها خَبَرَ الشّغوف بنورها
من في الهوى لم يلتفت لملام
وقل المحبُّ غلا ثراك مكلَّم
بكلوم هجْرِكَ زائد الآلام
أبدًا يحنّ إليك كل دقيقةٍ
مرَّت من السّاعات والأيام
وإذا النسيم سرى له من أرضك ال
فيحاء ينشَقُه لبُرْءِ سَقام
وإذا أتى من نحْوِ حيِّك قادمٌ
يسعى له بالرأس لا الأقدام
ويمتِّع النظرَ الحزين بنظرةٍ
فيه لحبّ جمالك المتسامي
فلعلها ترثي لحالي علَّها
تدني المحبّ لها لنيل مرام
فأشاهد النّور المضيء بحيِّها
وأنال فيها رِفعةً لمقامي
وأرجِّع البصرَ القريرَ بحسنها
في مسجدٍ سامٍ بديع نظام
وأقوم فيه مصليًا في روضةٍ
من روض جناتٍ بدار سلام
وأزور حجرةَ أحمدٍ خيرِ الورى
كنز النفائس صفوة العلام
المصطفى، بحرِ الصفا، ربِّ الوفا
المقتَفَى، الهادي، البشير، السّامي
ربِّ السّماحة والصّباحة والفّصا
حةِ، والملاحة شمسِ كلِّ ظلام
عالي المكانة ذو الكرامة والهدا
ية، والحماية من أذى الظلام
سامي السَّنا، أُسِّ الثنا، شاكي القنا
نافي العَنا، ومبشّرٍ بسلام
بحر الندى، ماحي الصدا، أصل الهدى
مُدْهي العدا بحسامه الصمصام
كنز النوال مُصدَّق الأقوال مَرْ
ضِيِّ الخصال منوّر الأفهام
حلْو الشمائل والفضائل من سَما
أهلَ الرسالة
سيّد الأعلام